وروى ابن وضاح، عن عيسى بن يونس (1) ، عن الأوزاعي (2) ، عن حبان (3) بن أبي جبلة (4) ، عن أبي الدرداء قال: لو خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم اليوم (5) ، ما عرف شيئا مما كان عليه هو وأصحابه إلا الصلاة!
قال الأوزاعي: فكيف لو كان اليوم!
قال عيسى بن يونس: فكيف لو أدرك الأوزاعي هذا الزمان (6) !!
وروى ابن وضاح، عن الأعمش (7) قال: قال لي شقيق أبو وائل (8) : يا سليمان (9) ! ما شبَّهتُ قراء زمانك إلا بغنم رعت حمضا (10) ، فمن رآها ظن أنها سمينة، وإذا ذبحها لم يجد فيها شاة سمينة (11) .
وروى ابن وضاح، عن أبي الدرداء، قال: لو أن رجلا تعلم
(1) ابن أبي إسحاق السبيعي، نزل الشام مرابطا، ثقة مأمون. ت187"تقريب"/441.
(2) أبو عمر، عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة جليل، ت157"تقريب"/347.
(3) في جميع النسخ: حسان، تصحيف، والمثبت من"البدع".
(4) المصري، مولى قريش، ثقة، ت122"تقريب"/149.
(5) (ع) : اليكم اليوم، و (ط) : إليكم.
(6) "البدع"/ 61.
(7) في جميع النسخ: الأوزاعي. تصحيف، والمثبت من"البدع"وهو أبو محمد، سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، ثقة حافظ، عارف بالقراءات ورع، لكنه يدلس. ت147"تقريب"/254
(8) ابن سلمة الأسدي، مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. ت82"سير أعلام النبلاء"4/161.
(9) (ع) : يا أبا سليمان، وفي"البدع": أنا سليمان. تحريف.
(10) ما كان سوى (أحرار النقل) و (ذكوره) و (عرفجه) فهو حمض، وهو من العشب عند الإبل بمنزلة اللحم، وإذا أكلت الحموض: اندلقت بطونها، وأسرعت السقوط."النبات"للأصمعي/ 17.
(11) "البدع"/82.