فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1248

«تاريخ الأدب العربى» .

بينما نجد أن ابن غازى ذكر أن مولده كان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة للهجرة، وبه أخذ شمس الدين ابن الجزرى في «غاية النهاية في طبقات القراء» ، كما ذكره المقرى في «نفح الطيب» (1) مع شكه ـ أى: ابن الجزرى ـ فيها، وفى سنة ستمائة التى آثرنا نحن ذكرها أولا ترجيحا.

مسقط رأسه:

وأما مسقط رأسه، فقد ولد بـ «جيّان» ؛ من مدن الأندلس (2) ، وهى بفتح الجيم، ثم بالتشديد، وآخرها نون.

قال المقرى حين تحدث عن مدن الأندلس: «واعلم أن جزيرة الأندلس مشتملة على متوسطة وشرق وغرب؛ فالمتوسطة فيها من القواعد الممصرة التى كل مدينة فيها مملكة مستقلة، لها أعمال ضخام، وأقطار متسعة: قرطبة، وطليطلة، وجيّان، وغرناطة، والمرية، ومالقة ... » .

ثم ذكر من أعمال جيان هذه: أبّذة، وقسطرة، وبيّاسة، وقسطلة. وقد كان ل: «جيان» شأنها منذ أول الفتح العربى، حتى قيل: إن طارق بن زياد ذهب لفتحها بنفسه مع خيرة من أصحابه؛ ليخلص منها إلى طليطلة (3) .

3 ـ أسرته بالأندلس:

لا يكاد يعرف شئ عن أسرة ابن مالك قبل هجرته إلى المشرق، ولا عن والديه؛ ذلك أنه لم يذكر هو شيئا عن نفسه في هذا الصدد، ولم يتعرض أحد من المترجمين له لذلك.

ويبدو أن والديه قد توفّيا، وهو صغير؛ وإذا قوى هذا الظن أو صح فيمكن اعتباره داعيا من دواعى رحلته إلى المشرق والإقامة هناك وعدم العودة إلى مسقط رأسه؛ كما كان يفعل كثير من علماء الأندلس ذلك وقتئذ.

4 ـ دراساته وأساتذته بالأندلس:

كان ابن مالك ابن عصره ومصره، فقد بدأ دراساته بحفظ القرآن الكريم على

(1) نفح الطيب 2/ 228.

(2) نفح الطيب 1/ 165.

(3) نفح الطيب 1/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت