فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1248

والتدريس والتصنيف بحلب، حيث تصدّر لإقراء العربية في المدرسة الظاهرية والسلطانية فيها، وأنه مرّ بحماة في طريق عودته إلى دمشق، فأخذ عنه بها، واستقر بعد ذلك في دمشق مشتغلا بالتصنيف وبالإمامة والتدريس في أعظم مدارس دمشق آنذاك في المدرسة العادلية حيث تولى فيها المشيخة الكبرى لقسم القراءات والعربية.

8 ـ أسرة ابن مالك بالمشرق:

لم يرد في أخبار الذين كتبوا وترجموا لابن مالك شئ عن أسرته وزواجه، فلا نعرف شيئا عن والديه، ولا عن زواجه، أين ومتى كان؟ ولا عن زوجته، من هى؟ ومن أين تكون؟

ويبدو أن ابن مالك تزوّج بدمشق بعد أن طوّف بالشام، ولعل هذا الزواج هو أول داع لاستقراره بدمشق بين أسرة زوجته وأسرته الناشئة بعد أن أنجب ولديه، بدر الدين، وتقى الدين الأسد.

بدر الدّين: هو الإمام بدر الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك، الطائى، الدمشقى، الشافعى، النحوى، ابن النحوى، قال عنه الصفدى في «الوافى بالوفيات» (1) : كان فهما ذكيّا حادّ الخاطر، إماما في النحو والمعانى، والبيان والبديع، والعروض، والمنطق جيد المشاركة في الفقه والأصول. أخذ عن والده، ووقع ما أغضب الشيخ على ولده فسكن بعلبك، فقرأ عليه جماعة، فلما مات والده طولب إلى دمشق، وولى وظيفة والده، وتصدى للاشتغال والتصنيف، وله من التصانيف: شرح ألفية والده، وشرح كافيته، وشرح لاميته، وتكملة شرح والده للتّسهيل ولم يتمه، و «المصباح في اختصار المفتاح» في علم المعانى، و «روض الأذهان» وشرح «ملحة الإعراب» للحريرى، و «شرح الحاجبية» ، ومقدمة في العروض، ومقدمة في المنطق، وغير ذلك، ومات بالقولنج بدمشق يوم الأحد ثامن المحرم سنة: (686 ه‍) ، وتأسف الناس عليه.

وقال الصفدى عن شرحه للألفية (2) : إنه شرح فاضل منقى منقّح، وخطّأ والده

(1) الوافى بالوفيات 1/ 204، 205 في ترجمة بدر الدين بن مالك رقم 129، بغية الوعاة 1/ 225 نقلا عن الوافى.

(2) الوافى بالوفيات 1/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت