فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 158

المدين (159) في دفع شتّى. هذا وإن كان إنما وإن عزم، وأمده كاد أن ينصرم، فمنفعته بحول الله كبرى، وفيه مآرب أخرى. فتنفّس صدر الجو وزفر، وقطب وجهه بعد ما سفر، وسحّ (160) الغمام وانسكب، وارتكب (161) من أمر الهنا (162) ما ارتكب فلم تجف له قطره، ولا خطرت بباله للصحو خطره، فسئمنا ذلك العارض الهطال (163) ، وسهرنا الليل وقد طال، وما راعنا والصبح قد نمّ من خلف الحجاب، وقضيّته قد انتقلت من السلب (164) إلى الإيجاب، والغمام لا يفتر انسكابه إلا السلطان قد ارتحل ركابه. فضربنا بالقباب وجه الصعيد، واستقبلنا طيّة الغرض البعيد، نهيم في ذلك الوادي، ونكرع من أطواقنا في غدران الغوادي وقد تهدّلت الفروع، وخضلت بالغيث تلك الزروع كأنما أخلفتها (165) الريح فترامت، وسقتها (166) كؤوس السحب حتى سكرت ونامت، والمذانب (167) أمثال الصلال قد تفرّعت وكأنما رعناها (168) فانسابت أمامنا وأسرعت، ومخيلة الصحو لا تتوسم والجو تستضحكه بشأننا فلا يتبسم. ومررنا بوادي المنصورة التي نسب الوادي إليها، وعرضت مراكب تيّاره بين يديها وأطلالها بالية. وبيوتها خاوية خالية، ومسجدها بادي الاستكانة خاضع للبلى على سمو المكانة، فعبرنا واعتبرنا وأبصرنا فاستبصرنا (169) وقول أبي الطيّب (170) قد تذكرنا (171) :

(159) في (ب) الدين

(160) في (ب) وهما

(161) في (ا) (وزفر وارتكب) وهو تكرار لا مبرر له

(162) في (ا) المنا، وقرأها مولر من ايراطنا

(163) كذا في (ا، ب) وقرأها مولر المطل

(164) في (ب) النفي

(165) في (ا) أخافتها

(166) في (ا) وسقتنا

(167) كذا في (ب) ، ووردت في (ا) المثاقب والمتن أصح

(168) كذا في (ا) وردت في (ب) وكأنما رعناه

(169) لعل صحتها واستبصرنا

(170) ساقطة في (ا) ، وأبو الطيب هو الشاعر المتنبي.

(171) قد زيادة عن (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت