الصفحة 918 من 2848

فلما كان في بعض الأيام، بلغ فيصل أن بعض قومه وجنده الذين كانوا معه من أهل العارض يكاتبون الدولة بخيانة فيصل، فرحل من الخبرا ونزل عنيزة أيضا مرة ثانية، وأقام فيها ستة أيام أو سبعة، ثم رجع إلى بلده الرياض. وأتى يوم نزوله ريح شديدة عاصفة، كادت أن تقلع النخيل من شدتها، ورجع إلى العارض، وأقام فيها مدة أيام، ثم رحل من العارض، ونزل الأحساء.

فلما سمعت الدولة أنه رحل من الخبرا، وأتوا إليها، فنهبوا بيوتا منها، وآذوا أهلها. ثم إنهم أرسلوا إلى عنيزة رجلا مصريا، يقال له: محمد ناصر، على أن ينظم الصلح بينهم وبين أهل عنيزة، فلما قدم إليهم، ذهب معه جماعة من أهل البلد إلى الدولة، ومهم أخو الأمير يحيى بن سليم. وكان يومئذ هو واليها. فأقاموا في الخبرا بعد قدومهم أيامّا، ثم أهدت إليهم الدولة هدايا، ورجعوا إلى عنيزة، قد تم الصلح بينهم وبين الدولة.

ثم أتت الدولة إلى عنيزة، وأقاموا فيها مدة أيام، قريبا من شهر، ثم رحلوا، وتوجهوا إلى العارض، وانتظم الصلح بينهم وبين أهل العارض.

وأقاموا في العارض مدة، ثم أتوا إلى الخرج، واصطلحوا معهم. ثم توجهوا إلى الحريق، وأتوا إلى قرية من قراها تسمى: الحلوة، فنهبوا بيوتها. وخرج أهل البلد منها، فسمع أهل الحريق الخبر، فأقبلوا نحوها، ومعهم أربع أو خمس رايات. فالتقت الفئتان فيها قبل الظهر، فاقتتلوا، فنزلوا قرية من قرى العارض، يقال لها: الرياض، وذلك في جمادى الأولى سنة 1253 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت