الصفحة 916 من 2848

الأسد وطالع الفجر آخر نجم الحبورا أشد الفيض حرا (1) . واستمر المطر نحو اثنتي عشر يوما، وأقام وادي الرمة يجري نحو خمسة وعشرين يوما جريا عظيما.

وفي سنة 1250 ه‍ «ألف ومائتين وخمسين» : قتل عظيم الوهابية (2) في ذلك الوقت تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، قتله ابن أخته مشاري بن عبد الرحمن بن سعود، طامعا في المملكة. وكان ولده فيصل قد توجّه قبل ذلك إلى القطيف، ومعه أهل نجد وأهل الأحساء وغيرهم، فقطعوا أكثر نخلها، وخربوا بيوتها، فلما بلغ الخبر فيصل أن أباه قتل، رجع إلى العارض ومن معه، فحاصر مشاري ومن معه في قصره، وأهل البلد يومئذ بعضهم قاتل مع مشاري، وبعضهم لم يقاتل مع أحد. فأقاموا على ذلك مدة، ثم قتلوا مشاري. وتولّى بعده فيصل (3) .

(1) هكذا في الأصل، عبارة غير مفهومة.

(2) لفظ الوهابية يطلقها أعداء الدعوة السلفية في نجد على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، يريدون بذلك تشويهها من أنها دعوة خاصة، تتسم عندهم بصفات ليست مما عليه المسلمون. وما هذا إلّا مجرد افتراء ممن يعلمون حقيقتها، أو جهلا ممن لا يعلمونها ... وإلّا، فدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب هي مستقاة من الكتاب والسنّة، واتباع السلف الصالح في أصولها، وفي فروعها، على مذهب إمام السنّة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.

(3) كل هذه الألفاظ النابية، والتعبيرات السخيفة، والأفكار المنحرفة تمثل رأى طائفة عادت هذه الدعوة السلفية المباركة.

والآن والحمد لله بان الصبح لذي عينين، وعرف حقيقة الأمر، وأصبحت هذه الأفكار مسبة في وجه من يراها ويعتقدها. ونحن نبقيها حسب المبدأ الذي مشينا عليه في نشر هذه التواريخ، من أنها تبقى على وضعها لتمثل أفكار بعض من هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت