وفيها ـ أي سنة 1232 ه ـ تولى بغداد داود أفندي، وقتل أسعد باشا.
وفيها الوقعة التي بين عبد الله بن سعود، وبعض عسكر إبراهيم بن محمد علي على الماوية، ومع العسكر كثير من حرب. فلما تلاقت الفئتان، لم يلبث عبد الله أن انكسر ـ انهزم ـ جنده، وقتل من قوم عبد الله نحو أربع مائة رجل.
وفي ثلاث وعشرين من شعبان: نزل إبراهيم بن محمد علي الرس، وحصره.
وفي رمضان بعث عبد الله أهل القصيم، وأهل الأحساء، وأهل الجبيل، وأهل الوشم، ليغيروا على بعض نواحي العرب، النازلين مع إبراهيم بن محمد علي على بلاد الرس. فلما وصلوا إلى الخبرا، أبلغهم أن في رياض الخبر أناس يحملون تبن للعسكر، فأغاروا عليهم، وأخذوا منهم وقتلوا. فلما بلغ الخبر الباشا، ركب في نحو أربع مائة فارس، وأدركهم وقد توجهوا يريدون الخبرا، فاقتتلوا. فانهزم العرب، وأتبع أثرهم العسكر، وقتل منهم نحو مائة وثمانين رجلا، حتى وصلوا الخبرا.
ولو كانت البلاد نائية ما رجع من القوم رجل واحد، إلّا أهل الخيل.
وفي سادس ذي الحجة: فتح إبراهيم باشا بالرس صلحا بعد ما أثخنهم. ونزل الخبرا يوم عرفة، ثم رحل عنها، ونزل عنيزة يوم الجمعة لخمسة عشر مضت من ذي الحجة. وأصلح أهل عنيزة ليلة الخميس، يوم إحدى وعشرين من ذي الحجة، فأقام بها إلى يوم الخميس. ثم رحل عنها، ونزل بريدة يوم الجمعة، وأنزل جميع أهل البروج، الذين في