الصفحة 913 من 2848

علي باشا لقتال الوهابية، وأخذ في تجهيز العساكر إلى الحناكية. وقد سبق ذلك أن ابن سعود غدر في العهد، الذي كان بينه وبين أخيه طلسم بن محمد علي، وكان قد أخذ العهد على من تبعه من رعية ابن سعود. فلما تحقق بن سعود أن طلسم عبر مع البحر إلى مصر، عمد ابن سعود إلى رجال من قدماء أهل الرس، ممن كان له سبب في وصول العسكر إلى الرس، فنقلهم من الرس وحبسهم عنده في الدرعية. ثم بعد ذلك بشهر أو شهرين، هدم سور الخبرا والهلالية، وجلا رجال من أهلها. فلما وصل الخبر إلى والي المدينة من قبل محمد علي، كتب بذلك إلى محمد علي.

فلما وصل الخبر إلى محمد علي، وإذا عنده ناس من قبل ابن سعود، وصلوا إليه بهدايا من عبد الله بن سعود، فرد الهدايا وآذنهم بالحرب ـ وكان قد سبق ذلك أن محمد علي كتب إلى سلطان الإسلام محمود بن عبد الحميد يستأذن ابن سعود، فلم يأذن له، وأمره بقتالهم. فأخذ في التجهزات إلى المدينة المنورة، حتى أوصل إليها ابنه إبراهيم على ما تقدم.

وفي ستة عشر من جمادى الأولى، ثم بعد ذلك، نزل عبد الله على عنيزة.

وفي سنة 1232 ه‍ «ألف ومائتين واثنين وثلاثين» : في النصف من محرم، أخذ محمد علي الرحلة ـ فخذ من قبيلة حرب ـ، وقتل منهم خمس وستين رجلا، وعدد القبيلة لا يزيدون على الثمانين إلّا قليل، وقتل من معهم رجلا من ذلك. ومبلغ القتلى منهم، ومن غيرهم مائة وخمسين رجلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت