الصفحة 903 من 2848

يلبث إلّا سنتين، ثم قتل علي باشا، وكان على هذا رجلا ذا عبادة، ويحب العلماء وأهل الصلاح، وأزال كثيرا من المنكرات والبدع، إلّا أنه جرى على سفك الدماء لإصلاح الملك.

وفيها تصالح الشريف غالب وابن سعود على وضع الحرب بينهم، فأمر ابن سعود إبراهيم بن سرحان على حاج أهل نجد، فحجوا.

وفيها ـ أي سنة 1213 ه‍ ـ أخذ الفرنسيون مصر.

وفي سنة 1214 ه‍ «ألف ومائتين وأربع عشر» : حج سعود، وأجمل أهل نجد بالحج، وكذا من تبع سعود من أهل اليمن.

وفي سنة 1215 ه‍ «ألف ومائتين وخمس عشر» : حج أيضا سعود وأهل نجد. فلما نزل الحاج منى، وصار ثاني أيام التشريق، كاد أن يقع فتنة في أهل الموسم بسبب بادية أهل الحجاز من رعية الشريف، يريدون الغدر بأهل نجد. وكان الشريف غالب لم يطلع على ما أرادوه. فلما تبيّن له ذلك، وكاد الحرب أن يلتحم بين أهل نجد وأهل الحجاز ـ وكان أهل نجد متفرقين في مكة وشعاب منى، ثقة بأمان الشريف لهم. وكان من أوفى الناس ذمة بالعهد، وأبعدهم عن الغدر ـ فنهب بادية أهل الحجاز من لقوه في مكة وأسواق منى. فلما رأى أهل الشام وغيرهم من الحجاج ذلك، نزلوا إلى مكة. فلما رأى ذلك الشريف، أركب ناس من الأشراف وكبراء عسكره يكفون باديته، ورد غالب ما أخذه البدو لأهل نجد.

وفيها ـ أي سنة 1215 ه‍ ـ أخرج المسلمون الفرنسيين من مصر.

وفي سنة 1216 ه‍ «ألف ومائتين وست عشر» : انتقض الصلح الذي بين الشريف وابن سعود، وبايع عثمان مضايفي الشريف ابن سعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت