الصفحة 28 من 2848

وسار ابنه طغرل، وابن ابنه عثمان بن طغرل، حتى قدموا على سلطان بلاد الروم علاء الدين السلجوقي، المنسوب إلى الترك، فأكرمهم وأذن لهم في جهاد الكفار، ثم توفي طغرل سنة 689 ه‍.

وكان أجّل أولاده عثمان، فأسند السلطان أموره إليه لما رأى نجدته وشجاعته وجده في جهاد الكفار، وأكرمه وبعث إليه بالراية السلطانية، فلم يزل يتداولها بنوه إلى أن وصلت إلى سلطان الوقت محمود بن مصطفى الموجود حال التأريخ سنة 1254 ه‍. ومحمود بن عبد الحميد، تمام ثلاثين سلطانا أولهم عثمان.

وأما سام بن نوح، فهو أبو العرب، والروم، وبني إسرائيل، وفارس. وأغلب أوطانهم ومنازلهم جزيرة العرب، وهي على ما ذكر في القاموس: ما أحاط بحر الهند، وبحر الشام، ثم دجلة والفرات. أو: ما بين عدن أبين إلى ظاهر الشام طولا، ومن جدة إلى ريف العراق عرضا.

وحددها السيوطي في قلائده، فقال: اعلم أن مساكن العرب في ابتداء الأمر كانت بجزيرة العرب الواقعة بين أوساط المعمور، وأعدل أماكنه، وأفضل بقاعه حيث الكعبة الحرام، وتربة أشرف الخلق نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وهذه الجزيرة متسعة الأرجاء، يحيط بها من الغرب: بعض بادية الشام حيث البلقاء إلى أيلة، ثم إلى القلزم الآخذ من أيلة حيث العقبة الموجودة بطريق حجاج مصر، إلى الحجاز، إلى أطراف اليمن حيث حلى، وزبيد، وما داناهما.

ومن جهة الجنوب: بحر الهند المتصل به بحر القلزم من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت