الصفحة 27 من 2848

وكان منهم أولاد نوح الثلاثة، وهم: سام، وحام، ويافث، وغيرهم. وأكثر ما قيل: أن أهل السفينة ثمانون رجلا، وانقرض نسلهم إلّا بني نوح. [والصحيح: أن جميع أهل الأرض من ولد نوح، لقوله تعالى: (وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ) [الصافات: 77] .

فسام أبو العرب، وفارس، والروم.

وأما حام، فهو أبو السودان على اختلاف أجناسهم من: الحبش، والنوبة، والزيلع، والبجا، والدمادم، والإفرنج، والتكرور، والكانم. وأديانهم الكفر، وعقائدهم مختلفة.

قال جالينوس: إنهم يختصون بعشر خصال: تفلفل الشعر، وخفة اللحى، وانتشار المنخرين، وغلظ الشفتين، وتحديد الأسنان، ونتن الجلد، وسواد اللون، وتشقق اليدين والرجلين، وطول الذكر، وكثرة الطرب. وأجناسهم أكثر أهل الأرض. وأكثر أوطانهم الخصب، والريف.

وأوطانهم من سواحل النيل الجنوبية إلى حدود المشرق.

وأما يافث، فهو أبو يأجوج ومأجوج، وأبو الترك على اختلاف أجناسهم. وقاعدة مملكتهم وسلطتهم إقليم الصين من بلاد المشرق.

ومنهم التتار الذين أهلكوا كثيرا من أهل بلاد الإسلام، حتى وصلوا إلى بغداد وملكوا العراق، وقتلوا الخليفة المستعصم العباسي.

واستقرت سلطتهم فيه إلى أن أبادهم الله. وانخزل أيضا طائفة من الترك، من المشرق من بلاد ماهان نحو خمسين ألف بيت مختارين للإسلام، قاصدين بلاد الروم، وجهاد الكفار مع سليمان طغرل، فهلك في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت