محمد ابن معيقل، ثم أتبعه عبد الله بن عفيصان بجيش، ونزلوا عند الزبارة فضبطوهم حتى قفل سعود من الحج.
وفي سنة خمس وعشرين: لما قفل سعود بن عبد العزيز من الحج قدموا الخليفة سلمان بن أحمد أميرهم وأخوه عبد الله بن خليفة، وأولادهم وخليفة بن شاهين، ومعهم كليب النجادي وغيره من أعوانهم، وكبار رعيتهم وافدين على سعود كرها، وقد أخذت جميع خيلهم، وركابهم وغير ذلك من الشوكة، فلما قدموا قرر عليهم سعود ما حدث منهم، ثم اعتقل رؤساءهم المذكورين، ورد الأبناء، وبقية الرعية، والأعوان إلى بلدهم، وأقر علي بن محمد على إمارته في الزيارة، وعبر فهدين عفيصان ضابطا للبحرين، واستقر في بيت مال ثم إن ابني آل خليفة نقلوا محرمهم، وأموالهم ومتاعهم في السفن، وهربوا إلى إمام مسكة، ثم استنصروه هو، والنصارى الذين عنده، وجميع سفن بني عتبة، وساروا على البحرين وأحاطوا بها، وبندروا عند الزبارة وأظهروا بقية رجالهم، وما فيها من المال والمتاع، ودمروها جملة، وارتحلوا ونازلوا فهد بن عفيصان والمرابطين الذين معه في قصر المنامة 300 رجل، وآخر الأمر أنهم أخرجوهم بالأمان على دمائهم، ثم أمسكوا منهم فهد بن سليمان بن عفيصان معه نحو ستة عشر رجل رهينة في رؤسائهم الذين أمسكوا في الدرعية، وغزا سعود غزوة المزيريب وهم في الاعتقال.
ثم أنه أطلقهم في شوال، وحذرهم مع شوكة من المسلمين واعدين بنزول الزبارة، واستدنا بينهم وقرابتهم، ورعاياهم للدخول في الإسلام، والطاعة فلم يوافقوهم، ولم يتم أمر فرجعوا إلى سعود فأطلقهم، وأذن لهم في التوجه إلى البحرين، والاجتماع بأولادهم وأهاليهم، فإن شاؤوا