الصفحة 230 من 2848

اتفقوا على الصلح دخلوا، وأن أبو فالله المستعان عليهم وأطلقت من عندهم من الأسرى الذين أميرهم فهد بن سليمان بن عفيصان، وبعدما وصل آل خليفة جرى بينهم وبين طوارف المسلمين الذين في قطر، وهم: أبو حسين أمير الحويلة، ورحمة بن جابر العذبي أمير خوير حسان، وابن عفيصان إبراهيم أمير الشوكة والمرابطين ومن معهم من الرعايا وقع بينهم وقعة عظيمة، وذلك في شهر ربيع الأول التقو في السفن وتواقعوا وكثرت القتلى بينهم، ثم اشتعلت النار في السفن ومات خلق كثير من الفريقين قتلا، وحرقا، وغرقا، واحترقت السفن بمن فيها، واحترق لابن جابر وأبي حسين، ومن معهم نحو سبع كبار ولآل خليفة مثله، وقتل دعيج بن صباح، وراشد بن عبد الله بن أحمد، وقتل من المسلمين نحو 200 منهم، أبو حسين أمير الحويلة.

وفي هذه السنة عزم سعود بن عبد العزيز أعزه الله على غزو الشام، واستنفر جميع النواحي من الحضر والبدو، وسار بجميع شوكة أهل نجد من وادي الدواسر إلى مكة والمدينة إلى جبل علي، والجوف، وما بين ذلك من حاضر وبادية، وسار خارجا من الدرعية لثلاث عشرة ليلة مضت من ربيع الثاني قاصدا نقرة الشام المعروفة، لأن باديتهم من عنزة، وبني صخر وغيرهم مذكورون فيها، فلما أتاها لم يجد فيها أحدا من البادية فمشى على القرى، وقد انهزم جميع أهل القرى التي حول المزيزيب، وبصرى، ونهبوا ما مروا عليه مما وجدوا فيها من ثقل المتاع، والطعام وأشعلوا فيه النار، ونزلوا عين البجة وارتووا، وسقوا منها، وطاردوا خيلا في قصر المزيزيب وألجؤوهم إلى القصر، ولم يحب سعود الحشدة على الحصن لأجل احتصان أهله فيه مظلة المسلمين، ثم نزلوا عند بصرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت