النموي من نسل أحد من أبي نمي شريف تهامة، من المخالفة ما حكم لأجله بنقض عهده، فكتب إليه الإمام سعود وأمره أن يلتزم أحكام الشريعة، ويحارب أهل صنعاء، ونجران، وغيرهم من الأعداء، وينقاد للطاعة، فلم يفعل فنبذ إليه، وأمر أهل النواحي الحجازية، والتهامية، واليمية، ومن يليهم من أهل الإسلام بالمسير إليه ومحاربته، وسير من الدرعية فرسان انتقاهم مع نايبة غصاب العتيي، وجعله ناظرا على أمر النواحي عن المخالفة لعبد الوهاب بن عامر، لأنه أمير على الكل، فسار عبد الوهاب بجميع رعاياه من عسير وألمع، وغيرهم من أهل الطور، وتهامة، وسار علي بن عبد الرحمن المضايفي بجميع رعاياهم من الطائف، وقراه، وبوادي الحجاز جملة، وسار فهاد بن سالم بن شكبان بأهل بيشه ونواحيها وجميع رعاياه بن حاضر، وباد، وسار مشيط، وابن وهمان، ومن يليهم بجميع رعاياهم من شهران وغيرهم.
وسار ابن حرملة بجميع عبيده، وجميع رعاياه من جنب، وغيرهم وساروا قحطان مع أمرائهم المعروفين، فاجتمع ما ينيف على 50 ألف مقاتل، وحشد حمود بمن معه من أهل تهامة، وأهل نجران، ويام، ومن دهم، وقبائل حاشد، وبكيل، ومن يليهم من قبائل همدان، وجعل بعض المقاتلة في الحصون التهامية، كل حصن ضبطه بعسكر واقبل معه نحو ثلاثة آلاف مقاتل، والخيل نحو أربع مئة فارس، والتقى هو والمسلمون في وادي بيش، وقدر الله وقت الملاقاة والمجاولة الأولى أن جمع عسير ينكسون، وقتل الأمير عبد الوهاب بن عامر في تلك الحشدة، وقتل معه عدة رجال وصارت كسرة على المسلمين أولا، ثم ثبت الله أقدامهم وأنزل عليهم السكينة والنصر، وصرف الله وجوه العدو وسار المسلمون في