الصفحة 226 من 2848

أغلبهم، ونصرهم الله وكسرة عظيمة، وقتلوا من العسكر من البادية ناس كثير، وغنموا من الخيل، والإبل، والمتاع ما لا يحصى وأمير الظفير الشايوس ولد عفنان، وأمير عنزة الدريعي بن شعلان، ونايف، وكاتبوا آل ظفير وعنزة، والأمير سعود بعد الوقعة، وطاحوا على الإسلام، وظهروا إلى نجد.

وفي هذه السنة ـ أعني سنة أربع وعشرين ـ نشأ سحاب، أرعد، وأبرق، وأمطر وسالت منه نواح، وشعاب كثيرة، وبلدان منها حكر العين المعروفة في بلد العيينة امتلأ بسيل عظيم ما عليه مزيد فاض، ووصل فيضه الجبلية، وكل ما يليه من الشعاب وبعض سدوس وبعض نخيل حريملاء سال والصفرة، عم السيل جميع نخيلها، سيل غزير عم جميع النخيل، وغرقت البلدان حتى إن بعضهم انتفعوا على الحلل، والمنازل من الخراب، والغرق، وكذلك بلدان الأفلاح، وسال من البير أكثر من نصفها وجرى عبيثران، وسال الحريق، والحوطة، والخرج، ووقوع هذا السيل لاستهلال شهر جمادى الثاني وقت ظهور الهقعة التي تسمى الجوزا مع الفجر، التي نوبها المرزم في حساب أهل الحرث، وذلك في آخر شهر حزيران الرومي، أو في أول تموز، وهذا لم يعهد في هذه الناحية منذ زمان، فسبحان المتصرف، وهو وقت دخول الشمس السرطان. وتزايد الرخص في أسعار الطعام، فلما صرم النخيل رجع سعر التمر في العارض على ثلاثين وزنة الريال، ثم بعد ذلك في القصيم على أربعين وأزيد، والحب فيه على خمسة عشر في العارض ونواحيه على ثمانية أصوع وتسعة، وعشرة.

وفي هذه السنة حدث من حمود بن محمد أبو مسمار الخيراتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت