الصفحة 225 من 2848

ودخلت السنة الرابعة والأمر على ذلك من الغلاء، والمرض، ومات فيها أو في التي قبلها من سواد الناس مئتين. وفيها ـ أعني سنة ثلاث وعشرين ـ توفي عبد الله بن ناصر بن عبد الله في شهر صفر أول السنة، وصار ابنه ناصر في كفالة كاتبه ينفق عليه بنية الرجوع عليه في ماله، وذلك من وقت وفاة أبيه وبعده في جمادى مات حمد بن حسين بن عثمان العميم. وفي ذي القعدة مات فراج بن جمادى، مات بن حسين بن عثمان العميم. وفي القعدة مات فراج بن ناصر بن عثمان، ومات محمد بن سلطان قاضي الحساء العوسجي بعد عيد النحر، وقبله مات عبد العزيز بن ساري، وفيها كسفت الشمس في آخر شهر رمضان آخر النهار.

وفي سنة 1224 ه‍: اشتد الوباء، والمرض خصوصا في بلد الدرعية حرسها الله فمكث على شدته إلى شهر جمادى، ومات في الدرعية خلق كثير من الغرباء، والسكان، حتى: إنه أتى عليهم أيام يموت في اليوم الواحد ثلاثون وأربعون نفسا، ومات فيه من الأعيان القاضي حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في شهر ربيع الثاني وسعد بن عبد الله بن عبد العزيز، وأربعة من المعامرة، وعلي بن موسى بن سليم، وغيرهم.

وفيها مات فوزان ولد فراج، وبقي الغلاء على حاله حتى حصد الزرع، وحصلت ثمرة الحب، فوقع اللين في السعر ورجع الأردب في المدينة النبوية بثمانية ريالات، ورجع البر في الدرعية وما حولها من البلدان على سبعة أصوع بالريال.

وفيها جرى وقعة بين الظفير هم وعنزة، واقعوهم شمر، وبادية العراق، ومعهم عسكر باشا بغداد سليمان، ونوخوا الظفير، وعنزه مدة أيام، وضيّقوا عليهم، وبعدما أيقنوا بالكسر والأخذ تشجعوا وباعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت