الصفحة 221 من 2848

وجابر بن جبارة وأتباعه، وأقبل علي المدينة حاج الشام أميرهم عبد الله العظم، وصيدوة، ورجع إلى الشام ما حج. وبعد هذا اجتمعوا بسعود وقضى سعود والمسلمون حجهم وقفلوا على المدينة ورتب جميع أمورها وضبطها أتم ضبطه، وأجلا عنبر باشا الحرم والقاضي، وكل من يحاذر منه سفر جميع من في مكة من الأتراك، وعسكر الدولة، واجتمع بغالب الشريف مرات على حال حسنه. وفيها كسفت الشمس آخر شهر رمضان منها.

وفي سنة 1223 ه‍: عزل سلطان بني عثمان سليم بن أحمد وتولّى ابن أخيه مصطفى ابن عبد الحميد لتسع بقين من جمادى، فلما كان أثناء السنة الثالثة والعشرين جمع طائفة من رؤساء الدولة على رد سليم في السلطنة، وعزل مصطفى فأشار على يوسف باشا، وممن معه من شيعة سليم فعزلوه، وولوا أخاه محمود بن عبد الحميد على صغر سنّه.

وفيها ولّى السلطان سليم قبل عزله يوسف القنج في الشام، والحج، وعزل عبد الله العظيم.

وفي ـ أعني سنة 1223 ـ قتل باشا بغداد علي باشا كيخا سليمان الباشا، قتله بعد ما استقر في الملك، ودانت له غالب رعايا العراق:

حضرهم، وبدوهم، وثب عليه أربعة من الجند وهو في الصلاة فقتلوه، وهم: مدد، ومصطفى، ونصيرف، وسليم، وسعدون، وأرادوا الولاية، ثم إن كيخياه سليمان قام مقامة، وتتبعهم وقتلهم، ولم يتم لهم أمر، ثم استقر سليمان المذكور حتى أتاه التقرير من جهة الدولة بولاية العراق.

وفي هذه السنة اشتد الغلاء، بلغ البر أربعة أصواع، وخمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت