كثيرون بين الفريقين غالب القتلى الذين قتلوا على المسلمين من قوم عبد الوهاب، وقتل أمير الوداعين إبراهيم بن مبارك بن عبد الهادي، وإدريس بن حويد، وعدة من الدواسر، وأمر عبد الوهاب وأخوانه على بناء قصر مقابل قصور بدر، يصير المسلمين ويضيق على أهل بدر وأهل نجران، وتم، وأحصنوه وجعلوا فيه عسكرا مرابطين ووضعوا كل ما يحتاجونه ورجعوا منصورين مأجورين.
وفيها دخل صالح بن يحيى راعي بيت الفقيه، والحديدة في الدين، وحسن إسلامه، ثم إن إمام صنعاء عسكر واسترجع بندر الحديدة، وأسر ابن صالح وقد أمره أبوه فيها، واستوطن الأب بيت الفقيه، فبعدها سار صالح على زبيد بجيش عديد، وقد تلقوا عليه من قبائل عديدة حضرا وبدوا نحو ثمانية أو عشرة آلاف، فدخل زبيد عنوة، ونهبوا منها من الأموال، والمتاع شيئا كثيرا، ولم يمتنع إلّا القلعة الامامية، وما تحمي ثم خرجوا عنها. وفي هذه السنة مات أمير حرب بداي بن بدوي بن مضيان مجد وراود، ولّى فيهم الأمير سعود أخاه سعود.
وفي سنة 1221 ه: حجّ سعود بن عبد العزيز أسعده الله تعالى حجته الثالثة، خرج من الدرعية ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة مضت من ذي القعدة، وكان قد سيّر قبل خروجه وقت خروج شهر رمضان عبد الوهاب بن عامر أمير عسير والمع وفهاد ابن شكبان أمير بيشه، وعثمان المضايفي أمير الطائف، وأتباعهم من أهل اليمن، وتهامة، والحجاز، وسير قدامة من أهل نجد شوكة القصيم مع حجيلان، وأهل الجبل مع محمد بن عبد المحسن بن محمد بن فايز بن علي، وأهل الوشم وواعدهم المدينة واجتمع معهم سعود بن مضيان الحربى، وأتباعه،