وفي هذه السنة ـ أعني سنة عشرين ـ سير الأمير سعود ركب أميرهم منصور بن ثامر، وغصاب، يترصدون لركبان العراق في ناحية الشمال، وصادفوا غزوا لأهل الجزيرة كبيرهم درخي بن حلاف السعيدي، وراشد بن فهد بن عبد الله آل سليمان ابن صويط وأكثر الغزو من آل ظفير، واستأصلوا جميع الغزو قتلا، لم يسلم منهم إلّا الشريد قدر عشرة رجال، والقتلى يزيدون على المئة. وفيها عاهدوا أهل المدينة، ودخلوا في الدين، وهدموا القباب وذلك في أول السنة قبل صلح غالب.
وفيها سار سعود الأمير بالجيوش إلى جهة الشمال، ونازل أهل المشهد، ومشهد علي، وسير العدات إلى الحصن من كل جهة، وصار على منزلهم قلعة، ومن دونها خندق ولم يقدروا على الوصول إليهم، وجرى بينهم مناوشة: قتال، ورمي، وقتل من المسلمين قيمة رجال، وانكفؤا عنهم يوم ما رأوا وجها للقتال، وأخذوا دبش على الزملات فريق من غزية، ومروا على أهل الخزا على وجرى بينهم مناوشة: قتال، وطراد، ثم أقبلوا على حلة السماوة، وحاصروها، ونهبوا من نواحيها، ودمروا شجارها، ووقع بينهم رمي، وقتال، قتل فيه عدة قتلى من الجهتين، ثم أقبلوا ومروا من قريب من بلد الزبير، وقفلوا سالمين غانمين، ولله الحمد. وفيها قتلوا أولاد سلطان أمام مسكة ابن عمهم بدر، واستبدوا بالملك.
فيها سير سعود عبد الوهاب ورعاياه، وابن شكبان ورعاياه، وعبيدة وأهل سيخان، ووادعه وقراهم، وأهل وادي الدواسر إلى نجران وغيرهم نحو الألفين، نازلوا أهل بدر مدة أيام وجرى بينهم وقائع، وقتل قتلى