الصفحة 218 من 2848

المضايفي، وجميع أهل الحجاز، وأمرهم بحصار مكة، وانتظار الحاج الشامي ومنعه، ثم إن غالب اشتدت به الحال، وبلغ منه الجهد وطلب منهم الصلح على مواجهة الأمير سعود، والاتفاق هو وإياد على الدخول في الدين، والطاعة، وصالحوه وأمهلوه ومشت السابلة ودخل المسلمون البلد، وحجوا، واعتمروا وواجه عبد الوهاب غالبا، وتفاوض معه في الحديث، والمجاوية، وتهادوا، وأجازه غالب الجوائز، وأعرض أهل الحاج الشامي، وحج وانصرف، وانصرف عبد الوهاب ومن معه من الأمراء، والأتباع وسالم بن شكبان مريض مدنف اشتد به المرض، وتوفي بعدما وصل بلده بيشه، وأمر سعود بعده ابنه فهاد وتم صلح غالب، واركب لسعود ومشت السابلة، وأخلت السبل، ورخصت الأسعار في الحرمين وغيرهن.

ووقع من غالب مع وقوع المصالحة له ودخوله في الدين ما يريب منها، أنه أبقى في مكة عسكرا من الترك، والمغاربة، وغيرهم من الحاج، يدعي أنه الحاج عبد الله العظم هو الذي مرتبهم بأمر من الدولة، ومنها أنه حصن جده بالبناء، وأحاطها بخندق عظيم، ومنع الغرباء المسافرين، والتجار من ناحيتنا من دخولها، واستوطنها أغلب مدته، وبقي العسكر عنده في مكة إلى وقت الحج من قابل، فلما دخلت أشهر الحج أمر سعود عبد الوهاب، وابن شكبان، وعثمان المضايفي، وجميع أهل الحجاز وتهامة، واليمن بالمسير إلى ناحية الحرمين، وواعدهم المدينة، وسيّر قدامة من أهل الجبل وأهل القصيم، وأهل الوشم ثم سار الساقة بأهل العارض خرج من الدرعية ليلة الجمعة لثنتي عشرة مضت من ذي القعدة واختار الأمير سعود الإعراض عنه وتركه إلى الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت