الصفحة 222 من 2848

بالريال، والزروع والتمر اثني عشر وزنات بالريال، وأمحلت الأرض ومات غالب أدباش البلد ولم يبق لكثرهم إلّا القليل، وكذلك غالب دبش الحضر، فلما كان وقت انسلاخ رمضان أنزل الله الغيث، ورحم العباد، وأحيى البلاد، وأنبتت الأرض، وأعشبت عشب ما يعرف له نظير، واستمر الربيع على أحسن ما كان، وسمنت المواشي سنّا تاما، إلّا أنه عم الجرب في الإبل، وكثرت الزروع، وحصل في الزرع ثمرة تامة، إلّا أن الغلاء ما برد على الناس في اشتداد بلغ دون ما ذكرنا في آخر الشتاء، حتى حصد الزرع.

وفي هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز حجته الرابعة جميع نواحي المسلمين: أهل العارض، والجنوب، والوشم، وسدير، والقصيم، والجبل، وبيشه، وزنيه، وعسير. وتهامة، والحجاز، وقضوا حجهم على أحسن حال، وانصرف عبد انقضاء الحج إلى المدينة، ورتب فيها جندا، وعساكر في جميع نواحيها، وأخرج من في القلعة من أهلها، وجعل فيها مرابطة من أهل نجد وغيرهم، وضبطها أتم ضبط، ورجع إلى وطنه على أحسن الأحوال، ولله الحمد، ولم يحج البيت من أهل الأقطار الشاسعة أحد في هذه السنة.

وفي سنة 1223 ه‍: سار سعود بن عبد العزيز الأمير بالجنود المنصورة من جميع النواحي: أهل نجد، والإحساء، وأهل الجنوب إلى وادى الدواسر، وأهل بيشه، ورنيه، والطائف، ونواحيهن من الحجاز، والتهايم وذلك في شهر جمادى الأولى، وتوجه إلى ناحية العراق، وعانقه جميع غزوان البوادي، وصار معداه على بلد الحسين، ووجدهم متحصنين، وحشدوا على حصنهم بالسلالم ووقع عنده رمي، وقتل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت