الصفحة 2049 من 2848

استسلمت يوم 26 ذي القعدة، وأسر قائدها غالب باشا، وأركان حربه وجنوده، وسلم أبوه جنود الترك إلى الإنكليز كعربون للصداقة والإخلاص، وأسس حكومته في مكة في 4 ذي الحجة من هذه السنة، وتقلد ابنه عبد الله وكالة الخارجية، فأرسل البلاغات الرسمية إلى الدول الأوروبية والشرقية بإنشاء الحكومة الهاشمية الجديدة في الحجاز، فسارعت حليفته بريطانيا وفرنسا بالاعتراف به ملكا على الحجاز فقط.

ذلك لأن ابن سعود قد اشترط على الإنكليز أن لا يتكلم الشريف حسين عن العرب، وقبل شرطه.

أما المدينة، فقد حاصرها ابناه علي وعبد الله، ولم يتمكّنا من الاستيلاء عليها إلّا في 11 ربيع الثاني سنة 1337 ه‍.

بعد أن وضعت الحرب أوزارها، جاء الأمر لفخري باشا من حكومته بإخلائها فجاءه الأمر المشدد بوجوب إخلاءها، فسلمها إلى أولاد الشريف.

أما بقية حوادث الحجاز، فقد ضربنا عنها صفحا لأنه خارج عن موضوعنا؛ ولأن له كتبه المختصة، إلّا ما يأتي عرضا مما له مساس في حوادث نجد.

حوادث نجد

وفي شهر صفر من هذه السنة، خرج ابن رشيد من حايل قاصدا عنيزة لخلاف بينه وبينهم، فصمدوا له فوقع بينهم مناوشات عديدة، واستمرّ القتال مدة أيام دون أن يدرك منهم نتيجة فرحل عنهم، وقصد أطراف العراق، وأقام هناك إلى شهر شعبان. فأرسل الإمام عبد العزيز ابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت