الصفحة 798 من 1061

وأما في التثنية، والجمع فيكون مفردا: فيجري مجرى الفعل إذا رفع ظاهرا، فتقول: «مررت برجل حسنة أمّه» ، كما تقول: «حسنت أمّه» ، «وبامرأتين حسن أبواهما؛ وبرجال حسن آباؤهم» ، كما تقول: «حسن أبواهما، حسن آباؤهم» .

فالحاصل أن النعت إذا رفع ضميرا طابق المنعوت في أربعة من عشرة:

(أ) واحد من ألقاب الإعراب ـ وهي: الرفع، والنصب، والجر.

(ب) وواحد من التعريف، والتنكير،

(ج) وواحد من التذكير، والتأنيث،

(د) واحد من الإفراد، والتثنية، والجمع.

وإذا رفع ظاهرا طابقه في اثنين من خمسة:

(أ) واحد من ألقاب الإعراب،

(ب) وواحد من التعريف، والتنكير.

وأما الخمسة الباقية ـ وهي التذكير، والتأنيث، والإفراد، والتثنية، والجمع ـ فحكمه فيها حكم الفعل إذا رفع ظاهرا: فإن أسند إلى مؤنث أنّث، وإن كان المنعوت مذكرا، وإن أسند إلى مذكّر ذكّر، وإن كان المنعوت مؤنّثا، وإن أسند إلى مفرد، أو مثنى، أو مجموع أفرد، وإن كان المنعوت بخلاف ذلك.

(1) وهو المسمى نعتا سببيا.

الأشياء التي ينعت بها:

وانعت بمشتق: كصعب وذرب ... وشبهه كذا، وذي، والمنتسب (1)

لا ينعت إلا بمشتق لفظا، أو تأويلا:

1 ـ والمراد بالمشتق هنا: ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه:

كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة باسم الفاعل، وأفعل التفضيل.

2 ـ والمؤول بالمشتق، كاسم الإشارة (2) . نحو «مررت بزيد هذا» أي المشار إليه، وكذا «ذو» بمعنى صاحب، والموصولة (3) ، نحو «مررت برجل ذي مال» أي: صاحب مال، و «بزيد ذو قام» أي: القائم، والمنتسب، نحو «مررت برجل قرشيّ» (4) أي: منتسب إلى قريش.

(1) ذرب: سيف وسنان ذرب أي: حاد. ويقال لسان ذرب وفي لسانه ذرب أي حدة وبذاء. وقال الشاعر:

أرحني واسترح مني فإني ... ثقيل محملي ذرب لساني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت