الصفحة 72 من 1061

ومن الفتح مع الألف قول الشاعر:

10 ـ أعرف منها الجيد والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا (1)

وقد قيل: إنه مصنوع (2) فلا يحتج به.

9 ـ إعراب جمع المؤنث السالم وما ألحق به

وما بتا وألف قد جمعا ... يكسر في الجرّ وفي النصب معا

لما فرغ من الكلام على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات، شرع في ذكر ما نابت فيه حركة عن حركة، وهو قسمان:

أحدهما: جمع المؤنث السالم نحو: «مسلمات» . وقيّدنا ب: «السالم» احترازا عن جمع التكسير، وهو: ما لم يسلم فيه بناء الواحد نحو: «هنود» ، وأشار إليه المصنّف ـ رحمه الله تعالى ـ بقوله: «وما بتا وألف قد جمعا» ، أي: جمع بالألف والتاء المزيدتين، فخرج نحو «قضاة» فإن ألفه غير زائدة بل هي منقلبة عن أصل وهو الياء، لأن أصله: «قضية» (3) ؛ ونحو: «أبيات» فإن تاءه أصلية. والمراد منه: ما كانت الألف والتاء سببا في دلالته على الجمع نحو:

(1) نسب المفضل هذا البيت لرجل من ضبّة. الجيد: العنق، ظبيانا: قيل اسم رجل.

المعنى: أعرف من هذه المرأة جيدها وعينيها، وأنفا يحكي أنف ظبيان.

الإعراب: الجيد: مفعول به لأعرف منصوب، والعينانا: الواو حرف عطف، العينانا: معطوف على الجيد منصوب بفتحة مقدرة على الألف، ومنخرين: معطوف على الجيد منصوب بالياء لأنه مثنى.

الشاهد فيه: فتح نون المثنى من قوله (والعينانا) بعد الألف.

(2) حجتهم في ردّه أن الشاعر لفّق فيه بين لغتي من يعرب المثنى بالحروف ومن يلزمه الألف ويعربه إعراب المقصور، والعربي الصريح لا يلفق ولا يتكلم غير لغته.

(3) قضية: تحركت فيها الياء ـ وهي في الأصل لام الكلمة ـ بعد فتحة فقلبت ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت