وما ذا تبتغي الشعراء منّي ... وقد جاوزت حدّ الأربعين
وليس كسرها لغة خلافا لمن زعم ذلك.
حركة نون المثنى:
وحق نون المثنى والملحق به الكسر، وفتحها لغة، ومنه قوله:
9 ـ على أحوذيين استقلّت عشيّة ... فما هى إلّا لمحة وتغيب (1)
وظاهر كلام المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ أن فتح النون في التثنية ككسر نون الجمع في القلّة، وليس كذلك، بل كسرها في الجمع شاذ، وفتحها في التثنية لغة كما قدمناه.
وهل يختصّ الفتح بالياء؟! أو يكون فيها وفي الألف؟ قولان، وظاهر كلام المصنف الثاني.
ما ذا: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم (لتبتغي) .
الشاهد فيه: الأربعين: حيث كسر نون الجمع بعد الياء، ومنهم من أعرب الجمع بالحركة الظاهرة على النون حملا على حين وغسلين.
(1) البيت لحميد بن ثور الهلالي الصحابي من قصيدة يصف بها قطاة.
الأحوذيان: مثنى أحوذي وهو الخفيف المشي وأراد بهما جناحي القطاة، استقلت: ارتفعت:
المعنى: لقد ارتفعت هذه القطاة بجناحين سريعين يحملانها بعيدا عن ناظريك بلمحة يسيرة من الزمن.
الإعراب: على أحوذيين: جار ومجرور متعلق باستقلت، عشية: ظرف زمان متعلق باستقلت، ما: نافية، هي ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، إلا: أداة حصر، لمحة: خبر المبتدأ.
الشاهد فيه: فتح نون المثنى من قوله: (أحوذيين) وهي لغة.