الصفحة 60 من 1061

بالألف، وكذلك شبه المثنى: وهو كل ما لا يصدق عليه حدّ المثنى، وأشار إليه المصنف بقوله: «وكلا» . فما لا يصدق عليه حدّ المثنى مما دل على اثنين بزيادة أو شبهها، فهو ملحق بالمثنى، فكلا وكلتا واثنان واثنتان ملحقة بالمثنى لأنها لا يصدق عليها حدّ المثنى. لكن لا يلحق كلا وكلتا بالمثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر نحو: «جاءني كلاهما، ورأيت كليهما، ومررت بكليهما، وجاءتني كلتاهما، ورأيت كلتيهما، ومررت بكلتيهما» (1) فإن أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف رفعا ونصبا وجرا، نحو: «جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ورأيت كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين (2) » ، فلهذا قال المصنف: « .. وكلا إذا بمضمر مضاف وصلا» (3) .

ثم بيّن أن «اثنين واثنتين» يجريان مجرى: «ابنين وابنتين» ، فاثنان واثنتان ملحقان بالمثنى كما تقدّم، وابنان وابنتان مثنى حقيقة.

ثم ذكر المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ أن الياء تخلف الألف في المثنى والملحق به في حالتي الجرّ والنصب، وأنّ ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا نحو: «رأيت الزّيدين كليهما (4) ، ومررت بالزّيدين كليهما» ، واحترز بذلك عن ياء الجمع، فإن ما قبلها لا يكون إلا مكسورا نحو: «مررت بالزّيدين» . وسيأتي ذلك.

(1) مرفوع بالألف، ومنصوب أو مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنى.

(2) حركة الإعراب في الأحوال الثلاثة مقدرة على الألف للتعذر.

(3) السرّ في ذلك أن «كلا وكلتا» لفظهما مفرد ومعناهما مثنى، ولذا أعربا إعراب المفرد تارة وإعراب المثنى تارة أخرى.

(4) رأيت: فعل وفاعل، الزيدين: مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى، كليهما: توكيد للزيدين منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى وهو مضاف والهاء: ضمير مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر، والميم حرف عماد. والألف: حرف دال على التثنيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت