(1) كخلا: جار ومجرور ـ بقصد اللفظ ـ متعلق بمحذوف خبر مقدم. حاشا: مبتدأ مؤخر ـ قصد لفظه ـ ولا: الواو حالية. لا: نافية. تصحب: مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى حاشا. ما: مفعول به قصد لفظه. وجملة: لا تصحب في محل نصب حال من حاشا.
(2) قائله: الفرزدق. البريّة: الخلق ـ وهي فعيلة بمعنى مفعوله، أي مخلوقة، لأنها من البرء وهو الخلق.
المعنى: استثنى قريشا لأن الله تعالى فضل هذه القبيلة على سائر المخلوقات بدين الإسلام.
الإعراب: حاشا: فعل ماض دال على الاستثناء، وفاعله ضمير مستتر وجوبا يعود على البعض المفهوم من الكل الذي هو المستثنى منه. قريشا: مفعول به لحاشا منصوب بالفتحة. فإن: الفاء تفيد التعليل. إن: حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر. الله: اسم إن منصوب فضلهم: فضل فعل ماض مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى لفظ الجلالة. والهاء مفعوله والميم علامة جمع الذكور. وجملة «فضلهم» في محل رفع خبر إنّ. على البرية، بالإسلام: جاران ومجروران متعلقان بفضلهم. والدين: الواو عاطفة. الدين معطوف على الإسلام ومجرور مثله.
الشاهد: في قوله: «حاشا قريشا» حيث استعملت حاشا فعلا مثل خلا وعدا ونصبت ما بعدها.
وقول المصنف: «ولا تصحب ما» معناه أن «حاشا» مثل «خلا» في أنها تنصب ما بعدها أو تجرّه، ولكن لا تقدم عليها «ما» كما تتقدم على «خلا» فلا تقول: «قام القوم ما حاشا زيدا» ، وهذا الذي ذكره هو الكثير، وقد صحبتها «ما» قليلا، ففي مسند أبي أميه الطرسوسي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أسامة أحبّ الناس إليّ ما حاشا فاطمة» (1) .
وقوله:
37 ـ رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنّا نحن أفضلهم فعالا (2)