الصفحة 580 من 1061

(1) هذا الاستدلال بالحديث على أن «ما» مصدرية، وحاشا: استثنائية جامدة غير معيّن، لاحتمال أن تكون ما نافية، وحاشا فعل ماض متصرف متعد من قولك: حاشيته أحاشيه إذا استثنيته، على حد قول الشاعر الجاهلى:

ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد

ويحتمل أن تكون «ما حاشا فاطمة» من كلام الراوي، أي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «أسامة أحب الناس إلي» ولم يستثن فاطمة بدليل ما في معجم الطبراني: «ما حاشا فاطمة ولا غيرها» .

(2) قائله: الأخطل. الفعال: بفتح الفاء ـ الكرم والفعل الحسن.

المعنى: رأيت الناس إلا قريشا دوننا في المنزلة لأننا أفضل منهم من حيث السخاء والكرم.

الإعراب: رأيت: فعل وفاعل. رأى فعل ماض مبنى على السكون. والتاء فاعل. الناس: مفعول أول لرأى القلبية بمعنى «علمت» والمفعول الثاني محذوف يفهم من المقام أي: دوننا، أو أنقص منا. ما حاشا: ما زائدة أو مصدرية. حاشا: فعل ماض من أفعال الاستثناء، وفاعله ضمير مستتر وجوبا يعود على البعض المفهوم من الكل الذي هو المستثنى منه. قريشا: مفعول به لحاشا منصوب، فإنا: الفاء تعليلية إنا: إن: حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر نا: اسمها: نحن: ضمير منفصل توكيد لفظي للضمير المتصل «نا» أفضلهم: خبر إن مرفوع بالضمة. والهاء مضاف إليه، والميم علامة جمع الذكور. فعالا: تمييز منصوب. وعلى اعتبار «ما» مصدرية في «ما حاشا» تكون ما وما بعدها في تأويل مصدر منصوب

ويقال في «حاشا» : «حاش، وحشا» .

على الحال وفيها معنى الاستثناء، أي رأيت الناس مجاوزين قريشا، أو مستثنين قريشا. وعلى اعتبار «ما» زائدة تكون جملة «حاشا قريشا» مستأنفة لا محل لها، أو في محل نصب على الحال مؤولة باسم الفاعل. أي حال كونهم مجاوزين قريشا.

الشاهد: في قوله: «ما حاشا قريشا» حيث دخلت ما على حاشا وهو قليل.

أسئلة ومناقشات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت