الصفحة 578 من 1061

أي إن جررت ب «خلا، وعدا» فهما حرفا جرّ، وإن نصبت بهما فهما فعلان، وهذا مما لا خلاف فيه.

(1) موضع ما وصلتها النصب باتفاق النحاة ولكن اختلف في إعرابه على أقوال ثلاثة:

(أ) قيل: هو منصوب على الظرفية، وما ظرفية نابت هي وصلتها عن الوقت، التقدير قاموا وقت مجاوزتهم زيدا، لأنه كثيرا ما يحذف الزمان وينوب عنه المصدر.

(ب) قال ابن خروف: هو منصوب على الاستثناء، كما ينتصب «غير» في قولك: «قاموا غير زيد» .

(ج) قال السيرافي: هو منصوب على الحال وفيها معنى الاستثناء أي: قاموا مجاوزتهم زيدا ـ أي مجاوزين له.

(2) حيث: ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق ب «حرفان» جرا: فعل وفاعل، جر فعل ماض مبني على الفتح والألف فاعله وجملة: جرا في محل جر بإضافة حيث إليها. فهما: الفاء زائدة. هما: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. حرفان: خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

المستثنى بحاشا:

وكخلا حاشا ولا تصحب «ما» ... وقيل: «حاش، وحشا» فاحفظهما (1)

المشهور أن «حاشا» لا تكون إلا حرف جرّ، فتقول: «قام القوم حاشا زيد» بجر «زيد» وذهب الأخفش والجرمي والمازنيّ والمبرد وجماعة ـ منهم المصنف ـ إلى أنها مثل «خلا» تستعمل فعلا فتنصب ما بعدها وحرفا فتجر ما بعدها، فتقول: «قام القوم حاشا زيدا، وحاشا زيد» وحكى جماعة ـ منهم الفراء، وأبو زيد الأنصاري، والشيباني، النصب بها، ومنه «اللهمّ اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان وأبا الإصبع» .

وقوله:

36 ـ حاشا قريشا فإن الله فضّلهم ... على البريّة بالإسلام والدين (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت