المعنى: تركنا خيول هؤلاء القوم في الأرض المنخفضة عند منقطع الجبل لا تبرح عنها ذليلة للنسور تمزقها وتأكل من لحومها وذلك لأننا أبطلنا منعتها بقتل فرسانها فقد أبحنا القتل والأسر في قبيلتهم ولم نبق منها أحدا إلا العجائز والأطفال الصغار.
الإعراب: تركنا: فعل وفاعل، ترك فعل ماض مبني على السكون، ونا فاعله. في الحضيض جار ومجرور متعلق بتركنا. بنات: مفعول به لتركنا منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وهو مضاف. عوج: مضاف إليه مجرور. عواكف: حال من بنات عوج لتخصصه بالإضافة منصوب بالفتحة. قد: حرف تحقيق. خضعن: فعل وفاعل. خضع فعل ماض مبني على السكون ونون النسوة فاعله والجملة في محل نصب حال ثانية من بنات عوج إلى النسور: جار ومجرور متعلق بخضعن. أبحنا: فعل وفاعل، أباح فعل ماض مبني على السكون ونا فاعله. حيهم: مفعول به منصوب بالفتحة، والهاء مضاف إليه والميم علامة جمع الذكور. قتلا: تمييز ـ محول عن المفعول ـ منصوب. وأسرا: الواو عاطفة، أسرا معطوف على قتلا ومنصوب مثله. عدا الشمطاء: عدا حرف جر. الشمطاء مجرور بعدا والجار والمجرور متعلق بأبحنا. والطفل: الواو عاطفة، الطفل معطوف على الشمطاء ومجرور مثله. الصغير: صفة للطفل مجرور مثله.
الشاهد في قوله: «عدا الشمطاء» حيث جاءت عدا حرف جر.
ما خلا زيدا، وما عدا زيدا» ف «ما» مصدرية، و «خلا وعدا» صلتها (1) وفاعلها ضمير مستتر يعود على البعض كما تقدم تقريره، و «زيدا» مفعول وهذا معنى قوله: «وبعد ما انصب» هذا هو المشهور.
وأجاز الكسائي الجرّ بهما بعد «ما» على جعل «ما» زائدة وجعل «خلا وعدا» حرفي جر: فتقول: «قام القوم ما خلا زيد، وما عدا زيد» وهذا معنى قوله: «وانجرار قد يرد» ، وقد حكى الجرميّ في الشرح الجرّ بعد «ما» عن بعض العرب.
وحيث جرّا فهما حرفان ... كما هما إن نصبا فعلان (2)