الصفحة 27 من 1061

وغواش» ونحوهما رفعا وجرا: نحو «هؤلاء جوار (1) ، ومررت بجوار» فحذفت الياء وأتى بالتنوين عوضا عنها.

(ه) وتنوين الترنّم: وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علة كقوله:

1 ـ أقلّى اللوم ـ عاذل ـ والعتابن ... وقولي ـ إن أصبت ـ لقد أصابن (2)

فجيء بالتنوين بدلا من الألف لأجل الترنم. وكقوله:

2 ـ أزف الترحّل غير أنّ ركابنا ... لمّا تزل برحالنا وكأن قدن (3)

(1) جوار: خبر للمبتدأ «هؤلاء» مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة والمعوض عنها بالتنوين، أما النصب فيظهر على الياء لخفته، وسمي تنوين «التعويض» لا «التمكين» لأن الكلمتين (جوار وغواش) ممنوعتان من الصرف لصيغة منتهى الجموع. وتعرب: بجوار: الباء حرف جر وجوار مجرور بالباء وعلامة جرّه الفتحة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، وحذفت الياء هنا لأن الفتحة نائبة عن الكسرة، فحملت عليها في حذف الياء معها.

(2) البيت للشاعر الأموي جرير بن عطية، وهو مطلع قصيدته المشهورة (الدامغة) التي هجا فيها الراعي النميري والفرزدق.

المعنى: أقلي لومي واتركي العتب عليّ، ولا ننكري الصواب إن نطقت به بل قولي لقد أصاب.

الإعراب: أقلّي: فعل أمر مبني على حذف النون، وياء المخاطبة: فاعل مبني على السكون في محل رفع. عاذل: منادى مرخم نكرة مقصودة مبني على ضم آخره المحذوف للترخيم في محل نصب على النداء. لقد: اللام ابتدائية للتوكيد، وقد: للتحقيق. وجملة لقد أصابن: مقول القول في محل نصب.

الشاهد فيه: العتابن وأصابن حيث دخل تنوين الترنم عليهما، والأول محلى بأل والثاني فعل فدلّ ذلك على أن تنوين الترنم ليس دليلا على اسمية ما يدخل عليه.

(3) البيت للشاعر الجاهلي زياد بن معاوية الملقب بالنابغة الذبياني، وأزف بمعنى: قرب، والركاب: الإبل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت