الصفحة 28 من 1061

(و) والتنوين الغالي (1) ـ وأثبته الأخفش ـ وهو: الذي يلحق القوافي المقيدة (2) .

3 ـ كقوله: وقاتم الأعماق خاوي المخترقن (3)

وظاهر كلام المصنف أن التنوين كلّه من خواصّ الاسم.

وليس كذلك؛ بل الذي يختص به الاسم إنما هو: تنوين التمكين والتنكير والمقابلة والعوض، وأما تنوين الترنّم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف.

المعنى: لقد دنا الرحيل غير أن إبلنا لم تغادر ديار الأحبة برحالنا، وكأنها قد رحلت لدنو الفراق.

الإعراب: غير: اسم منصوب على الاستثناء. لما: حرف جازم، تزل: فعل مضارع تام مجزوم بلم، والفاعل مستتر تقديره: هي، والجملة خبر أن في محل رفع، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة إلى غير. كأن: حرف مشبه بالفعل مخففة من الثقيلة، تنصب الاسم وترفع الخبر، واسمها ضمير الشأن المحذوف، وخبرها جملة فعلية محذوفة دلّ عليها الكلام السابق والتقدير: وكأن قد زالت.

الشاهد فيه: دخول تنوين الترنم على الحرف (قدن) مما يدل على أنه ليس دليلا على اسمية ما يدخل عليه، وليس من أنواع التنوين الأربعة التي أشار الشارح إلى أنها علامات للاسم.

(1) سمي الغالي من الغلو وهو الزيادة.

(2) القوافي المقيّدة هي التي سكن فيها حرف الروي:

(3) من رجز لرؤية بن العجّاج. والقاتم: المظلم، الأعماق: نواحي الصحراء، والمخترق: الممرّ.

المعنى: رب مكان مظلم النواحي خالي المعابر والطرق دفعت إليه ناقتي.

الإعراب: وقاتم: الواو: واو رب، قاتم: مبتدأ مجرور لفظا مرفوع تقديرا، وما بعده صفات له والخبر مذكور بعد أبيات من الأرجوزة. الشاهد فيه قوله: (المخترقن) فقد ألحق التنوين الغالي بآخر القافية المقيدة، وأدخله على المحلى بأل، مما يدل على أن التنوين الغالي ليس دليلا على الاسمية، لأن تنوين الاسم لا يدخل على المحلى بأل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت