الصفحة 330 من 3470

نقيم فيها ونصلحها حتى ينصر الله تعالى رسوله. هل نقيم في أموالنا ونصلحها؟ فأنزل الله الخبر من السماء (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) والإلقاء بالأيدى إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد. وقال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية (1) .

الوجه الثاني:

[1744] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل (2) ، عن حذيفة، في قول الله: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال: يعني: في ترك النفقة في سبيل الله.

وروى، عن ابن عباس وعكرمة والحسن ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير وابى صالح والضحاك والسدى ومقاتل بن حيان وقتادة، نحو ذلك.

والوجه الثالث:

[1745] حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أخبرنى ابن وهب، أخبرنى عبد الله ابن عياش، عن زيد بن أسلم، في قول الله: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وذلك أن رجالا كانوا يخرجون في بعوث يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بغير نفقة، فاما يقطع بهم وإما كانوا عيالا. فأمرهم الله أن يستنفقوا مما رزقهم الله، ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكة: أن يهلك رجال من الجوع أو العطش أو من المشي وقال لمن بيده فضل: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) وروى، عن القاسم بن محمد، نحو ذلك.

والوجه الرابع:

[1746] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرنى أبو صخر، عن القرظي، انه كان يقول في هذه الآية (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال: كان القوم في سبيل الله، فيتزود الرجل، فكان أفضل زادا من الأخر. أنفق البائس حتى

(1) الترمذي 5/ 196 رقم 2972 حديث حسن صحيح غريب بلفظ (حتى دفن بأرض الدمام)

(2) انظر تفسير سفيان الثوري ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت