الصفحة 329 من 3470

وروى، عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.

قوله: (وَاتَّقُوا اللهَ)

وبه، عن سعيد بن جبير، في قول الله: (وَاتَّقُوا اللهَ) يعني: المؤمنين، يحذرهم، فلا تبدأوهم بالقتال في الحرم، فإن بدأ المشركون فـ (اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .

قوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)

وبه، عن سعيد في قوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) يعني: متقى الشرك، في النصر لهم يخبرهم أنه ناصرهم.

قوله: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) آية 195

[1742] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن منصور قال سمعت أبا صالح (1) مولى أم هاني أنه سمع ابن عباس يقول في قول الله: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) قال: أنفق في سبيل الله، وإن لم تجد إلا مشقصا (2) .

[1743] حدثنا على بن الحسين، ثنا المسيب بن واضح، ثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، قوله: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) قال: في طاعة الله.

قوله: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)

اختلف في تفسيره، فأحد ذلك ما قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرنى حيوة، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا القسطنطينية، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد، فحمل رجل منا على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقى بيديه، فقال أبو أيوب الأنصاري: إنما تأولون هذه الآية هكذا، إن حمل رجل يلتمس الشهادة أو يبلى من نفسه. إنما نزلت الآية فينا معشر الأنصار، انا لما نصر الله تعالى نبيه، وأظهر الإسلام، قلنا بيننا خفيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا كنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن

(1) انظر تفسير سفيان الثوري ص 59.

(2) هو نصل السهم انظر لسان العرب 7/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت