أَو غُبْرَةٌ إلى سوادٍ قليلٍ أَو حُمْرَةٌ وبَياضٌ.
وقيلَ: صفْرَةٌ في بياضٍ، هو أَصْحَمُ وهي صَحْماءُ على القِياسِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: الأَصْحَمُ الأَسْودُ الحالِكُ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأُمَيَّة الهُذَليِّ يَصِفُ حِمارًا:
أَوَاصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه ... حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ (1)
والجَمْعُ صُحْمٌ، قالَ لَبيدٌ في نعْتِ الحمير:
وِصُحْمٍ صِيامٍ بين صَمْدٍ ورِجْلَةٍ (2)
وِاصْحامَّ النَّبْتُ اصْحِيمامًا: أَخَذَ رِيَّه وِاشْتَدَّتْ خُضْرتُهُ فهو مُصحامٌّ.
وِاصْحامَّ أَيْضًا إذا اصْفارَّ وتغيَّرَ لَوْنه.
ونَصّ الجَوْهرِيُّ: اصْحامَّتِ البَقْلَةُ اصْفارَّتْ فهو ضِدٌّ.
أَو اصْحامَّ النَّبْتُ: خالَطَ سَوادَ خُضْرتِهِ صُفْرةٌ، عن أبي حنيفَةَ.
وِاصْحامَّتِ الأَرضُ: تَغَيَّرَ نَبْتُها وأَدْبَرَ مَطَرُها. وِكَذلِكَ الزَّرْعُ إذا ضَرَبَهُ قُرٌّ فَتَغَيَّرَ لَوْنه أَو بَدَا في اليُبْسِ.
وقيلَ: اصْحامَّتِ الأَرضُ إذا تغيَّر لَوْن زَرْعِها للحصَادِ، وِاصْحامَّ الحَبُّ كَذلِكَ.
وِالصَّحْماءُ مِن الفيافي: المُغَيَّرةُ (3) ، عن شَمِرٍ، وقالَ الطرِمَّاحُ يَصِفُ فلاةً:
وِصَحْماءَ أَشْباهِ الحَزابيِّ ما يُرى ... بها سارِبٌ غيرُ القَطا المُتَراطِنِ (4)
وِالصَّحْماءُ: بَقْلَةٌ ليْسَتْ بشَديدَةِ الخُضْرَةِ.
وِأَصْحَمَةُ: اسمُ رجُلٍ، كما في الصِّحاحِ.
وِأَصْحمَةُ بنُ بَحْرٍ، كذا في النسخِ، والصَّوابُ: ابنُ أَبْجَر، مَلِكُ الحَبَشةِ النَّجاشِيُّ. وَوَقَعَ في مصنّفِ ابنِ أَبي شَيْبَةَ: صَحْمَة بغيرِ أَلفٍ، وكَذلِكَ ثَبَتَ في بعضِ رِواياتِ البُخارِي.
وحَكَى الإسْماعيليُّ: أَصْخَمَة بخاءٍ مُعْجمةٍ ونسبَ للتَّصْحيفِ.
وحَكَى غيرُهُ: أَصْحبَة بالموحَّدَةِ بَدَلَ المِيمِ.
وقيلَ: صَحْبَةُ بغيرِ ألفٍ كصَحْمَة، وقيلَ: مصحمَةُ، بميمٍ أَوَّلُه بَدَل الهَمْزةِ، وقيلَ: صمخَةُ بتقْدِيمِ الميمِ على الخاءِ، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا اسْتَوْعَبه شرَّاحُ البُخارِي والشِّفاء وغيرهم، قالَهُ شيْخُنا.
قالَ: واخْتَلَفوا أَيْضًا هل هذا اللَّفْظ مع اخْتِلافِهم في ضَبْطِه هَل اسْمُه أَو لَقَبُه، ومالَ إلى الثاني جماعَةٌ وقالوا: اسْمُه مَكْحول بنُ حصةَ، أَو سليمُ أَو حازِمُ، وهذا هو الذي أَسْلَم في عَهْدِ النبيّ صلى الله عليه وآله، وأَخْبر الصَّحابَة بإسْلامِه وكاتَبَه خِلافًا لمَا قالَهُ ابنُ القيمِ في الهدى: مِن أَنَّه غيرُه، فإنَّه زَعْمٌ غيرُ صَحِيحٍ، وهو الذي أَخْبر بموْتِه وصلَّى عليه مَعَ الصَّحابَةِ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنهم، كما في الصَّحِيحِ وغيرِهِ.
قلْتُ: وقالَ ابنُ قتيبَةَ: النَّجاشِيُّ بالنبطيَّةِ أَصْحمَةَ، ومعْناه عطية، وهل النّون مَكْسورَةً أَو مَفْتوحةً والياء مُشَدَّدةً أَو مُخَفَّفَة، وهل هي نَبْطيَّة أَو حَبَشيَّة، وهل هو عَلَم شَخْص أَو عَلَم جِنْسٍ، فقد مَرَّ البَحْثُ فيه في حَرْف الشِّيْن فرَاجِعْه.
وِاصْطَحَمَ: انْتَصَبَ قائِمًا.
[صخم] : كاصْطَخَمَ، بالخاءِ المعْجمَةِ. زادَ أَبو العبَّاسِ: ساكِتًا كأَنَّه غَضْبانٌ، وأَنْشَدَ:
يومًا يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِمًا ... كأنَّ ضاحِيَهُ بالنارِ مَمْلُولُ (5)
وقالَ الأَزْهَريُّ: المُصْطَخِمُ مُفْتَعِلٌ مِن صَخَمَ وهو ثلاثيٌّ، قالَ: ولم أَجِد لصَخَمِ ذِكْرًا في كَلامِ العَرَبِ، وكانَ في الأَصْلِ مُصْتَخِم فقُلِبَت التاءُ طاءً.
وِقالَ غيرُهُ: صَخَمَتْهُ الشَّمْسُ: لَفَحَتْهُ.
وِالصَّخْماءُ. الحُرَّةُ المُخْتَلِطَةُ السَّهْلِ بالغِلَظِ.
(1) ديوان الهذليين 2/ 176 والصحاح واللسان وسكنت القافية فيه.
(2) اللسان والتهذيب، ولم أعثر عليه في ديوانه.
(3) في القاموس: المغيّرة.
(4) ديوانه ص 165 واللسان والتهذيب.
(5) اللسان «صطخم» .