فصل السين
مع الدال المهملتين
[سأد] : الإسآد كالإكرام: الإغْذاذ في السَّيْرِ، وسيأْتي أَغذّ، في المعجمة.
أَو الإِسآد: سَيْرُ اللَّيْلِ كلّه بلا تَعْرِيس فيه، كما أَن التأْويبَ سَيْرُ النهارِ لا تعريجَ فيه.
قلت: هو قول المبرّد. قال الجوهريّ وهو أَكثرُ ما يُستعمَل (1) ، وأَنشد قول لَبِيد:
يُسْئِدُ السَّيْرَ عليها راكِبٌ ... رابِطُ الجَأْشِ على كُلِّ وَجَلْ
ومن سجعات الأَساس: أسْعَدَ يَوْمَهُ إسْعَادًا، مَنْ أَسْأَدَ لَيلَتهُ إسْآدًا.
أو الإِسْآد: سَيرُ الإِبِلِ اللَّيْلَ مَع النَّهَارِ: وهو قول أَبي عَمْرو.
وسَئِدَ كفَرِح: شَرِبَ، عن الصاغانيّ.
وسَئِدَ جُرْحُه: انتقَضَ، يَسْأَد سأَدًا فهو سَئِدٌ، عن أَبي عَمْرو. وأَنشد:
فبِتُّ من ذَاكَ سَاهرًا أَرِقًا ... أَلْقَى لِقَاءَ اللَّاقِي من السَّأَدِ
وسأَدَه، كمَنَعه سَأْدًا، بفتح فسكون، على القياس وسَأَدًا، محرَّكَةً على غير قياسٍ: خَنَقَه.
ويقال للمرأَة: إِنّ بها أَي فيها سُؤْدَة، بالضّمّ، أَي بَقِيّة من الشَّباب والقُّوّة.
وفي الصّحاح: المِسْأَدُ، كمِنْبَرٍ: نِحْيُ السَّمْنِ والعَسَلِ (2) ، يُهْمز ولا يُهْمَز، فيقال: مِسَادٌ، فإذا هُمِز فهو مِفْعَلٌ، وإذا لم يُهْمَز فهو فِعَالٌ.
وقال الأَحمرُ: المُسْأَدُ من الزَّقَاق أَصغَرُ من الحميت. وقال شَمِر: الذي سَمِعْنَاه المُسْأَب، بالباء: الزِّقُّ العَظِيم.
وبَعير به سُؤَادٌ، كغُرَاب: داءٌ يأْخُذُ الإِنسانَ، هكذا في النُّسخ، وفي بعض الأُمَّهات: الناسَ، وهو الصواب (3) .
والإِبِلَ والغنمَ مِنْ شُرْبِ وفي بعض الأُمّهات: على الماءِ المِلْح وقد سُئِدَ، كعُنِيَ، فهو مَسْؤُودٌ، إِذا أَصابه ذلك الدَّاءُ.
ولم يذكر المصنِّف السَّأْد، وهو المَشْي. قال رُؤبة:
من نَضْوِ أَوْرَامٍ تَمشَّتْ سَأْدَا
وقال الشّمّاخُ:
حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلَّا تَلَفُّتَها ... باللَّيْلِ في سَأَدٍ مِنها وإِطراقِ
وأَسأَد السَّيْرَ: أَدْأَبه. أَنشدَ اللِّحْيَانيُّ:
لم تَلْقَ خَيْلٌ قَبْلَهَا ما لَقَيَتْ ... مِن غِبِّ هَاجرةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ
[سبد] : السَّبْدُ، بفتح فسكون: حَلْقُ الشَّعَرِ واستئصالُه، كالإِسْبادِ، والتَّسْبِيدِ.
وقال أَبو عَمرٍو: سَبَدَ شَعرَه وسَبَّدَه وأَسْبَدَه وسَبَّتَه، إِذا حَلَقَه.
والسِّبْد بالكسر: الذِّئْبُ أَخَذَه من قول المُعَذَّل بن عبدِ الله:
من السُّحِّ جَوَّالًا كأَنَّ غُلامَهُ ... بُصرِّفُ سِبْدًا في العِيَانِ عَمَرَّدَا (4)
ويروى سِيدًا والسَّبْد: الدَّاهِيَةُ، كالسَّبْدة
(1) عبارة الصحاح: وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل.
(2) الصحاح: أو العسل.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: قوله: وهو الصواب، انظر ما وجهه، وهو ساقط من بعض النسخ».
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: قوله من السح يريد من الخيل التي تسح الجري أي تصبه. والعمرد: الطويل. وظن بعضهم أن هذا البيت لجرير وليس له، وبيت جرير هو قوله:
على سابح نهدٍ يشبَّه بالضحى ... إذا عاد فيه الركض سيدا عَمَرَّدا»
وقوله العيان بياء مثناة تحتية خطأ صوابه العنان بالنون، يريد عنان الحصان.