الصفحة 2014 من 10106

فصل السين

مع الدال المهملتين

[سأد] : الإسآد كالإكرام: الإغْذاذ في السَّيْرِ، وسيأْتي أَغذّ، في المعجمة.

أَو الإِسآد: سَيْرُ اللَّيْلِ كلّه بلا تَعْرِيس فيه، كما أَن التأْويبَ سَيْرُ النهارِ لا تعريجَ فيه.

قلت: هو قول المبرّد. قال الجوهريّ وهو أَكثرُ ما يُستعمَل (1) ، وأَنشد قول لَبِيد:

يُسْئِدُ السَّيْرَ عليها راكِبٌ ... رابِطُ الجَأْشِ على كُلِّ وَجَلْ

ومن سجعات الأَساس: أسْعَدَ يَوْمَهُ إسْعَادًا، مَنْ أَسْأَدَ لَيلَتهُ إسْآدًا.

أو الإِسْآد: سَيرُ الإِبِلِ اللَّيْلَ مَع النَّهَارِ: وهو قول أَبي عَمْرو.

وسَئِدَ كفَرِح: شَرِبَ، عن الصاغانيّ.

وسَئِدَ جُرْحُه: انتقَضَ، يَسْأَد سأَدًا فهو سَئِدٌ، عن أَبي عَمْرو. وأَنشد:

فبِتُّ من ذَاكَ سَاهرًا أَرِقًا ... أَلْقَى لِقَاءَ اللَّاقِي من السَّأَدِ

وسأَدَه، كمَنَعه سَأْدًا، بفتح فسكون، على القياس وسَأَدًا، محرَّكَةً على غير قياسٍ: خَنَقَه.

ويقال للمرأَة: إِنّ بها أَي فيها سُؤْدَة، بالضّمّ، أَي بَقِيّة من الشَّباب والقُّوّة.

وفي الصّحاح: المِسْأَدُ، كمِنْبَرٍ: نِحْيُ السَّمْنِ والعَسَلِ (2) ، يُهْمز ولا يُهْمَز، فيقال: مِسَادٌ، فإذا هُمِز فهو مِفْعَلٌ، وإذا لم يُهْمَز فهو فِعَالٌ.

وقال الأَحمرُ: المُسْأَدُ من الزَّقَاق أَصغَرُ من الحميت. وقال شَمِر: الذي سَمِعْنَاه المُسْأَب، بالباء: الزِّقُّ العَظِيم.

وبَعير به سُؤَادٌ، كغُرَاب: داءٌ يأْخُذُ الإِنسانَ، هكذا في النُّسخ، وفي بعض الأُمَّهات: الناسَ، وهو الصواب (3) .

والإِبِلَ والغنمَ مِنْ شُرْبِ وفي بعض الأُمّهات: على الماءِ المِلْح وقد سُئِدَ، كعُنِيَ، فهو مَسْؤُودٌ، إِذا أَصابه ذلك الدَّاءُ.

ولم يذكر المصنِّف السَّأْد، وهو المَشْي. قال رُؤبة:

من نَضْوِ أَوْرَامٍ تَمشَّتْ سَأْدَا

وقال الشّمّاخُ:

حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلَّا تَلَفُّتَها ... باللَّيْلِ في سَأَدٍ مِنها وإِطراقِ

وأَسأَد السَّيْرَ: أَدْأَبه. أَنشدَ اللِّحْيَانيُّ:

لم تَلْقَ خَيْلٌ قَبْلَهَا ما لَقَيَتْ ... مِن غِبِّ هَاجرةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ

[سبد] : السَّبْدُ، بفتح فسكون: حَلْقُ الشَّعَرِ واستئصالُه، كالإِسْبادِ، والتَّسْبِيدِ.

وقال أَبو عَمرٍو: سَبَدَ شَعرَه وسَبَّدَه وأَسْبَدَه وسَبَّتَه، إِذا حَلَقَه.

والسِّبْد بالكسر: الذِّئْبُ أَخَذَه من قول المُعَذَّل بن عبدِ الله:

من السُّحِّ جَوَّالًا كأَنَّ غُلامَهُ ... بُصرِّفُ سِبْدًا في العِيَانِ عَمَرَّدَا (4)

ويروى سِيدًا والسَّبْد: الدَّاهِيَةُ، كالسَّبْدة

(1) عبارة الصحاح: وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل.

(2) الصحاح: أو العسل.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: قوله: وهو الصواب، انظر ما وجهه، وهو ساقط من بعض النسخ».

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: قوله من السح يريد من الخيل التي تسح الجري أي تصبه. والعمرد: الطويل. وظن بعضهم أن هذا البيت لجرير وليس له، وبيت جرير هو قوله:

على سابح نهدٍ يشبَّه بالضحى ... إذا عاد فيه الركض سيدا عَمَرَّدا»

وقوله العيان بياء مثناة تحتية خطأ صوابه العنان بالنون، يريد عنان الحصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت