قاعٌ صُلْبٌ، وهو الحَادُ والنَّزلُ.
وازْدَهَدَهُ، أَي العَطَاءَ: اسْتَقَلَّه، أَي عَدَّهُ قليلًا، قال ابن السِّكّيت: فلان يَزْدَهِدُ عَطَاءَ مَنْ أَعطاه أَي يَعُدُّه زَهيدًا قليلًا.
والتَّزهيدُ، فيه وعنه، ضِدُّ التَّرغيب، وزَهَّدَه في الأَمر: رَغَّبَه (1) .
ومن المجاز: التَّزهيد: التَّبْخِيلُ، والناس يُزَهِّدُونَهُ ويُبَخِّلُونَه، قال عَديُّ بن زَيْد:
ولَلْبَخلةُ الأُولَى لمَنْ كانَ بَاخلًا ... أَعفُّ ومَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ أَو يُزَهَّدِ (2)
أَي يُبَخَّل، ويُنْسَب إِلى أَنه زَهيدٌ لَئيمٌ.
وتَزَاهَدُوهُ، في حَديث خالد: «كَتَبَ إِلى عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ الناسَ قد انْدَفَعُوا في الخَمْر وتَزَاهَدُوا الحَدَّ» أَي احْتَقَرُوهُ ورأَوه زَهيدًا.
وزاهدُ بنُ عبد الله بن الخَصِيب، وأَبو الزّاهد المَوْصليُّ: مُحَدِّثانِ.
* ومما يستدرك عليه:
المُزْهِدُ كمُحْسِن: القليلُ المالِ. وهو مُؤْمنٌ مُزْهِدٌ (3) ، لأَن ما عنده من قلَّته يُزْهَدُ فيه، قال الأَعشى، يمدح قومًا بحُسْن مُجاورتهم جارَةً لهم:
فَلَنْ يَطْلُبوا سِرَّها للْغِنَى ... ولنْ يَتْركوها لإِزهادهَا
يقول: لا يَتركوُنها لإِزْهادِهَا، أَي قِلَّةِ مالهَا.
وأَزْهَدَ الرَّجُلُ إِزهَادًا، إِذا كان مُزْهِدًا، لا يُرْغَبُ في ماله لقِلَّته.
ورَجلٌ زَهيدٌ وزاهدٌ: لَئيمٌ مَزهودٌ فيما عنده. وأَنشد اللِّحْيَانيُّ:
يا دَبْلُ ما بتُّ بلَيْلِي هاجدَا
ولا عَدَوْتُ الرَّكْعَتَيْن ساجدَا ... مَخَافَةً أَن تُنْفذِي المَزَاوِدَا ...
وتَغْبِقي بَعْدِي غَبُوقًا باردًا ... وتَسْأَلي القَرْضَ لَئيمًا زاهدًا
ويقال: خُذْ زَهْدَ (4) ما يَكْفيك، أَي قَدْرَ ما يَكْفيك، وهو مَجازٌ.
وقال الأَزهَريُّ: رجل زَهيدُ العَيْنِ: إِذا كَان يُقْنِعه القَليلُ، ورَغِيبُ العَيْنِ: إِذا كَان لا يُقْنِعُه إِلّا الكَثيرُ، وهو مَجازٌ: وله عَينٌ زَهيدَةٌ وعينٌ رَغيبةٌ.
وزَهَادُ التِّلاع، بالفتح: صِغَارها، يقال: أَصابَنَا مَطرٌ أَسَالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ، أَي الشِّعَاب الصِّغار من الوادِي.
واشتَهَر بالزّاهد، المُحَدِّثُ الرحَّالُ أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ داوود بن سُليمانَ النَّيسابوريُّ، تُوفِّي سنة 342 ومن المتأَخِّرين: أَبو العباس أَحمدُ بنُ سليمانَ القادِرِيّ بمصر، صاحب الكَرامات.
[زود] : الزَّوْدُ: تَأْسيسُ الزَّادِ والزَّادُ طَعامُ السَّفَر والحَضَر جَميعًا، والجمع: أَزوادٌ وأَزْوِدَةٌ، الأَخيرةُ على غير قياس. وقد جاءَ في الحديث (5) .
والمِزْوَد، كمِنْبَر: وِعَاؤُه، أَي الزادِ، ويقال أَزَدْتُه إِزوادًا، وهذه عن الصاغَانيّ: زَوَّدْته، فتَزَوَّدَ: اتَّخَذَ زادًا.
قال أَبو خِراشٍ:
وقد يأْتِيكَ بالأَخبارِ مَن لا ... تُجَهِّزُ بالحِذَاءِ ولا تُزِيدُ
ورِقابُ المَزاوِدِ: لَقَبٌ للعَجَمِ، سُمُّوا به لطُولِ رِقَابِهِم، كذا في حاشِيةِ القرافيّ، أَو لِضخامَتها، كأَنّها ملأَى، كما في شرح شيخِنا.
ومن المجاز قولُهم: «هَيْهَاتَ، إِنَّ زُبَيْدَه، لا تُشَبَّهُ بِزُوَيْدَه» زُوَيْدة كجُهَيْنَة: امرأَةٌ من المَهالِبة آلِ أَبي صُفْرةَ الأَزْدِيّ.
وزَوَّادٌ، كَكَتَّان: ابنُ عَلْوانَ، وفي بعض النُّسخ،
(1) اللسان: رغّبه عنه.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يلم أو يزهد، الذي في اللسان: يلم ويزهد» ومثله في التهذيب.
(3) وقد وردت في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أفضل الناس مؤمنٌ مزهدٌ» .
(4) هو ضبط اللسان والتهذيب.
(5) ولفظه كما في اللسان: قال لوفد عبد القيس: أمعكم من أزودتكم شي ء؟ قالوا: نعم.