والزَّنَد محرّكةً: المُسَنَّاة من خَشَبٍ وحِجَارة، يُضَمُّ بعضُهَا إِلى بعضٍ، وأَثبته الزَّمخشريُّ بسكون النون، وجعله مَجازًا، ويروى بالراءِ والباءِ. وقد تقدَّم.
ومن المجاز: أَنا مُقْتَدِحٌ بزَنْدِك، وكلُّ خَيْرٍ عندي من عنْدِك.
والزِّنْد، بالكسر: كتابُ ماني المَجوسيّ، والنِّسبة إِليه زِنْديٌّ وزِنْديقٌ.
* ومما يستدرك عليه:
[زنمرد] : زنْمردة، بفتح الزّاي والميم، وبكسرهما، وبكَسْر الميم مع فتح الزّاي، ويقال: زِمَّرْدَة كعلَّكْدَة، أَهمله الجماعةُ. وقال ابنُ بَرِّيّ، وأَبو سَهْل الهَرَويُّ: هي المرأَة المُشبَّهة بالرِّجال، وأَنشد الجوهريُّ لأَبي المغطش الحنفيّ، في: ك د ش:
مُنيتُ بزَنْمَرْدَة كالعَصَا ... أَلصَّ وأَخبثَ من كُنْدُش
فانظر في ك د ش (1) .
[زهد] : زَهَدَ فيه وعَنْهُ، كمَنَعَ، وهو أَعلَى، خلافًا لما قالَه شيخُنا ـ وسَمِعَ: يَزْهَدُ، فيهما. وزاد ثعلب: زَهُدَ، مثل كَرُمَ ـ ولا يُعبَأُ بما قَالَه شيخُنَا: أَنكَرها الجماهيرُ.
وتكلَّف حتَّى جعلَه من نَقْل الفِعْل إِلى فَعُلَ لإِرادة المَدْح، وكمال التوصيف ـ زُهْدًا بالضّمّ، هو المشهور، وزَهَدًا، الفتح عن سيبويه، وزَهَادَةً كسَحَابة، فهو زاهدٌ، من قَوم زُهَّاد، أَو هي أَي الزَّهادةُ: في الدُّنْيا.
ولا يقال الزُّهْد إِلَّا في الدِّين خاصَّةً، وهذا التفصيل نقله أئمَّةُ اللُّغة عن الخليل، ضدُّ رَغِبَ.
وفي المصباح: زَهَدَ فيه، وعنه، بمعنَى تَرَكَه وأَعرَض عنه.
وقال الله تعالى (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزّاهِدِينَ) (2) .
قال ثعلبٌ: اشتَرَوْه على زُهْد فيه.
وفي حديث الزُّهْريّ، وسُئلَ عن الزُّهْد في الدُّنْيَا فقال: «هو أَلَّا يَغْلبَ الحَلَالُ شُكْرَه ولا الحَرَامُ صَبْرَه» أَراد أَن لا يَعْجز (3) ويَقْصُرَ شُكْرَه على (4) الحَلال ولا صَبْرَه عن تَرْك الحَرَام.
ونقل شيخُنَا عن بعض الأَئمّة: أَصْوَب ما قيل فيه أَنه: أخْذُ أَقَلِّ الكِفَايَة ممّا تُيُقِّنَ حِلُّه، وتَرْكُ الزائد على ذلك لله تعالى.
ومن المجاز: زَهَدَ النَّخْل، كمَنَعَه يَزْهَدُه زَهْدًا: حَزَرَهُ، وخَرَصَهُ، كأَزْهَدُه إِزهادًا. وهذا عن الصاغانيّ، وزهَّده تَزْهيدًا.
ومن المجاز: مالَكَ تَمْنَعُ الزَّهَد، محرّكةً: الزَّكاةَ، حكاه أَبو سعيد عن مُبتَكرٍ البَدويّ، قال أَبو سَعيد: وأَصلُه من القِلَّة، لأَنّ زكاةَ المال أَقلُّ شيْ ءٍ فيه. وفي الأَساس: لأَن رُبْع العُشْر قليلٌ.
والزَّهِيدُ كأَمير: الحقيرُ والقَلِيلُ، وعطاءٌ زَهِيدٌ: قليلٌ ورَجل زَهِيدٌ: قليلُ الخَيْر، وهو مَجاز.
والزَّهِيد: الضَّيِّقُ الخُلُقِ من الرِّجالِ، والأُنثَى زَهِيدةٌ، قاله اللِّحْيَانيُّ، كالزَّاهِدِ، وفلان زاهدٌ زَهِيدٌ، بَيِّنُ الزَّهادة والزُّهْد. أَنشد أَبو طَيْبة:
وتَسْأَلِي القَرْضَ لَئيمًا زاهدَا
والزَّهيد: القليلُ الأَكلِ.
وفي التهذيب: رجَلٌ زَهِيدٌ، وامرأَةٌ زَهيدَةٌ، وهما القليلَا الطُّعْمِ، وفيه في موضع آخَرَ: وامرأَةٌ زَهيدَةٌ: قليلةُ الأَكْل، ورَغيبة: كَثيرةُ الأَكل، ورَجلٌ زَهيدُ الأَكل.
ويُفهم من عبارة الأَساس أَن مصدرهُ: الزَّهادةُ والزُّهْدُ (5) .
والزَّهيد: الوَادِي الضَّيِّقُ القَليلُ الأَخْذِ للماءِ، وزَهيدُ الأَرْض: ضَيِّقُها، لا يَخْرُج منها كثيرُ ماءٍ، وجَمعه: زُهْدَانٌ.
وقال ابن شُمَيْل: الزَّهِيد من الأَوْدَية: القليلُ الأَخْذِ للماءِ النَّزِلُ الذي يُسِيله الماءُ الهَيّن لو بالَتْ فيه عَنَاقٌ سالَ، لأَنه
(1) في التاج ورد في كندش.
(2) سورة يوسف الآية 20.
(3) في المطبوعة الكويتية: «أن يعجز» تحريف.
(4) في النهاية: على ما رزقه الله من الحلال.
(5) عبارة الأساس: «وفلان زاهد زهيد بيّن الزهادة والزُّهْد وهي قلة الطُّعْم» .