فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 563

فإن سبقت بظن فيجوز أن تكون مخففة من الثقيلة، وأن تكون ناصبة للفعل المضارع، وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) (1) ؛ فمن رفع تكون (2) ، فأن مخففة من الثقيلة ومن نصبها (3) ، فأن حرف مصدر ينصب المضارع. وإن لم تسبق بعلم ولا ظن فيتعين

واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كل ما قدرا

وقوله تعالى: (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا،) وقوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ،) يقول ابن مالك:

وإن تخفف أن فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أن ...

وإن يكن فعلا ولم يكن دعا ... ولم يكن تصريفه ممتنعا ...

فالأحسن الفصل بقد أو نفي أو ... تنفيس أو لو وقليل ذكر لو

(1) وحسبوا ألا تكون فتنة: الواو: حرف عطف. حسبوا: فعل وفاعل؛ حسب: فعل ماض مبني على الفتح وهو من أخوات ظن تنصب مفعولين، والواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. أن: مخففة من الثقيلة تنصب الاسم وترفع الخبر، واسمها ضمير الشأن محذوف وجوبا تقديره أنه. لا: حرف نفي. تكون: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ضم آخره، متصرف من كان التامة بمعنى تحصل. فتنة: فاعل كان مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره، والمصدر المنسبك من أن وما بعدها سد مسد مفعولي حسب، وجملة كان وفاعلها في محل رفع خبر أن المخففة، وعلى قراءة النصب فأن حينئذ حرف مصدر ونصب، ولا نافية، وتكون: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه فتح آخره، وفتنة فاعل والتقدير: وحسبوا عدم كون أي حصول فتنة.

(2) الرفع قراءة أبي عمر وحمزة والكسائي.

(3) النصب قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت