فإنك تلمس أن الحال بمثابة جملة فاعلها صاحبها، وهو فاعل الحدث الأول، وتقديرها: (وقد أمنت) ، أو: (وأنا آمن) .
ومن أمثلة الحال:
* (تركت كتبى منظمة) ، فمنظمة تبين هيئة الكتب، وهى مفعول به أثناء تركى لها، وهو الحدث.
* استمعت إلى الدرس مفهوما، فالحال (مفهوما) بينت هيئة الدرس أثناء الاستماع إليه.
* قابلت صديقى مبتسمين، فالحال (مبتسمين) بينت هيئة تاء المتكلم والصديق، وهما الفاعل والمفعول به أثناء حدوث المقابلة.
* تناقشت مع أخى متفاهمين، الحال (متفاهمين) بينت هيئة تاء المتكلم وأخى: الأول فاعل، والثانى اسم مجرور، وذلك أثناء حدوث التناقش.
* لقد مات عطشا، (عطشا) حال منصوبة بينت هيئة الفاعل الضمير المستتر فى (مات) ، على تأويلها بـ (عطشان) ، أو بينت حال الحدث في الفعل (مات) ، وهو الموت.
* جئت وأخى راكبا، (راكبا) حال منصوبة بينت هيئة المفعول معه (أخى) أثناء إحداث المجئ، ويجوز أن تجعلها حالا من الفاعل ضمير المتكلم.
الصفات الواجب توافرها في الحال مبنى ومعنى:
مما ذكر من أمثلة يتبيّن لنا أن المعنى الواقع حالا يجب أن يتوافر فيه صفات، هى:
أولاها: أن تكون منتقلة:
وهى صفة معنوية، أى: تكون الصفة فيها غير ثابتة فيما وضعت له، بل هى متجددة متغيرة منتقلة مع تغير إحداث صاحبها، ولذلك فإن الحال لا يجوز أن تكون خلقة، فلا يجوز أن تقول: أقبل أحمد أحمر، ولا طويلا ... إلخ.