الصفحة 461 من 2506

أو حرف نفى، أو حرف تنفيس، أو ردع وزجر، أو ابتداء، أو تحضيض وحث أو غير ذلك مما لا يعدّ أساسا في تنويع الجملة يمثل جملة فعلية.

ومما يكون جملة فعلية وقد تصدر بحرف ما يأتى: (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ(3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) [التكاثر: 3، 4] كلّ منهما جملة فعلية مع سبقهما بالحرفين (كلا) (وسوف) ، إلى جانب (ثم) في الثانية.

(هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) (1) [الإنسان: 1] .

هذه جملة استفهامية فعلية. حيث تصدرت بحرف الاستفهام (هل) ، ولا اعتداد به في تنويع الجملة لفظيا، ثم تلى بالفعل (أتى) فأصبحت فعلية، فاعلها (حين) .

والجملة الفعلية جملة حدثية في المقام الأول، بحيث يمكن القول بأن الركن المبتدأ به في الجملة الفعلية ـ وهو الفعل هو محور الحديث ومركزه، فهو المعلوم لدى كلّ من المتحدث والمستمع، وهو الخيط الذي يربط بينهما ليقوم عليه الإخبار، ويخبر عنه بالركن الثانى، وهو الفاعل أو نائب الفاعل. فإذا تحولت الجملة الفعلية إلى اسمية أصبح الاسم محور الحديث ومركزه، وهو المعلوم لدى طرفى الحديث، فهى التى تصبح محور الإخبار، ويتضح هذا المفهوم من المثال: غرق ... ويسكت المتحدث، فيسأل المستمع: من غرق؟ ومنه يفهم أن الغرق مخبر عنه، وهو المعلوم، وما يجاب به عن السؤال هو المخبر به، وهو المجهول، وهذا هو طبيعة

(1) (هل) حرف استفهام مبنى لا محل له من الإعراب. (أتى) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر، منع من ظهوره التعذر. (على الإنسان) على: حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب. الإنسان: اسم مجرور بعد على، وعلامة جره الكسرة، وشبه الجملة متعلقة بالإتيان. (حين) فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (من الدهر) من: حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب. الدهر: اسم مجرور بعد من، وعلامة جره الكسرة. وشبه الجملة في محل رفع، نعت لحين. (لم يكن) لم: حرف نفى وجزم وقلب مبنى، لا محل له من الإعراب. يكن: فعل مضارع ناقص ناسخ مجزوم، وعلامة جزمه السكون.

واسمه ضمير مستتر تقديره: هو. (شيئا) خبر يكون منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. وجملة (يكون) مع اسمها وخبرها في محل نصب، حال. أو في محل رفع، نعت ثان لحين. (مذكورا) نعت لشئ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت