الصفحة 38 من 2506

ويجهد النحاة أنفسهم في عامل الرفع في كل منهما، ويختلفون فيما بينهم على النحو الآتى:

أولا: يذهب سيبويه إلى أن المبتدأ يرفع لمنزلته في الابتداء، أما الخبر فإنه يرفع لأنه مبنى على المبتدإ، فهو مرتفع به (1) ، ويشارك جمهور النحاة سيبويه هذا الرأى (2) .

ثانيا: يذهب المحققون من البصريين، وعلى رأسهم الأخفش وابن السراج والرمانى إلى أن العامل في المبتدإ والخبر معا عامل معنوى، وهو الابتداء؛ لأنه طالب لهما، فعمل فيهما (3) .

ثالثا: يرفعان لأنهما مجردان من العوامل اللفظية للإسناد، وهو مذهب الجرمى وكثير من البصرين (4) .

رابعا: يرى بعضهم أن المبتدأ مرفوع لشبهه بالفاعل، وهو مردود عليه.

خامسا: العامل في الخبر الابتداء، وهو مذهب المبرد (5) .

سادسا: يذهب الكوفيون وعلى رأسهم الكسائى والفراء إلى أنهما ترافعا، فالمبتدأ يرتفع بالخبر، والخبر يرتفع بالمبتدإ؛ لأن كلا منهما طالب للآخر ومحتاج له، وبه صار عمدة، كما نسب هذا الرأى أيضا إلى ابن جنى وأبى حيان، وهو المختار لدى السيوطى (6) .

سابعا: وينسب إلى الكوفيين أن المبتدأ مرفوع بالذكر الذى في الخبر، وهو الضمير الذى يتضمنه الخبر ويعود على المبتدإ، فإذا لم يكن ثمة ذكر ترافعا.

(1) ينظر: الكتاب 2 ـ 127.

(2) يرجع إلى: المفصل 24.

(3) التسهيل 44 / الهمع 1 ـ 94.

(4) المساعد 1 ـ 206.

(5) ينظر: المقتضب 2 ـ 49/ 4 ـ 12، 126.

(6) ينظر: التسهيل 44 / الهمع 1 ـ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت