فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 320

القيمة على عشرين دينار أو مائتى درهم، وكان جباة هذه الضريبة يتخذون أماكنهم في طرق التجارة البرية والنهرية (1) ، ويمنح التاجر إيصالا بتأديته الضريبة يسرى لمدة سنة. وكان العراق كثير المراصد في البر والنهر والبحر، كذلك فرضت ضرائب على الأسواق وعلى الأوزان والمكاييل والطواحين، ونظم الرشيد المراصد على الحدود، وأمر بتفتيش التجار المارين بها تفتيشا دقيقا، وعند ما حوصرت بغداد في عهد المأمون، عمد بعض قادة طاهر بن الحسين إلى فرض ضرائب على التجار (2) . وفرضت الدولة ضرائب على سك النقود في دار الضرب بنسبة 1% عما يضرب بها من دنانير ودراهم (3) .

وكانت الدولة العباسية يرد إليها أموال من الدولة البيزنطية في بعض السنوات التى تحرز انتصارات عليها، فلما غزا الرشيد دولة الروم سنة 190 ه‍طلب منه نفقور فوكاس ـ إمبراطور الروم ـ الهدنة مقابل جزية سنوية قدرها ثلاثمائة ألف دينار سنويا، فوافق الرشيد (4) .

شكلت المصادرات موردا ماليا هاما، فصادر الرشيد أموال البرامكة. فكانت ... ، 676،. 3 (5) وصادرت أموال على بن عيسى بن ماهان ـ واليه. على خراسان ـ فكانت ... ، ... ، 80 من الدراهم وصادر الأمين أموال أخيه المأمون وضياعه في بغداد ونواحيها لما نشبت الفتنة بينهما (6) ، وصادر المعتصم أموال وزيره الفضل بن مروان (7) .

تدفقت الأموال على بغداد في العصر العباسى الأول بفضل استقرار الدولة الذى كفله لها الخليفه المنصور وخلفاؤه من بعده خصوصا الرشيد، وامتلأ بيت المال بالذهب والفضة حتى بلغ دخل الدولة في بعض السنوات المبكرة من الحكم

(1) سيد أمير على: مختصر تاريخ العرب ص، 262

(2) البغدادى: تاريخ بغداد ص، 70

(3) اليعقوبى: البلدان ص، 122

(4) ابن كثير: البداية والنهاية ج 10 ص، 203

(5) الجهشيارى: الوزراء والكتاب ص، 235

(6) المصدر السابق ذكره ص، 293

(7) الفخرى في الآداب السلطانية ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت