العباسى خمسمائة ألف ألف درهم من الفضة وعشرة آلاف دينار من الذهب ما عدا الغلال والمصنوعات التى تشتهر بها البلاد العباسية (1) وجدير بالذكر أن المنصور خلف لأبنه المهدى قبل وفاته من الأموال ما إن كسر عليه الخراج عشر سنين كفاه لأرزاق الجند، وسائر النفقات، وكان ما خلفه في بيت المال أربعة عشر ألف ألف دينار وستمائة ألف ألف درهم (2) . وبلغ دخل الدولة في عهد الرشيد خمسة آلاف ألف دينار، ومن الدراهم أربع مائة ألف ألف وأربعة آلاف ألف وسبع مائة وثمانية آلاف درهم (3) .
حرص الخلفاء العباسيون على التمييز بين أموالهم الخاصة والأموال العامة.
فلما شعر المنصور بدنو أجله، استدعى ابنه المهدى وقال له: على دين أحب أن تقتضيه وتضمنه قدره ثلاثمائة ألف درهم ونيف وليست أستحلها من بيت المال، فاضمنى عنها (4) .
كانت الدولة تنفق الموارد السابق ذكرها في دفع أجور العمال والموظفين وقد بلغ رزق كل كاتب من رؤساء الكتاب 300 درهم شهريا (5) والكاتب المبتدئ عشرة دنانير (6) وكاتب ديوان القضاء والجند 200 درهم، وأنفق المنصور أموالا طائلة في تشييد مدينة بغداد، وحدد أجور الموظفين والعمال الذين عملوا في بنائها، وبعد تشييدها مثل أئمة المساجد والمؤذنين الذين عملوا في مساجد المدينة، وكذلك الكتاب الذين اشتغلوا في دواوينها (7) .
وكان الخلفاء يفرقون الأموال الكثيرة على أفراد البيت العباسى حتى أن المنصور أطلق في يوم واحد لبعض أعمامه ألف ألف درهم، وفى هذا اليوم فرق
(1) المسعودى: مروج الذهب ج 2 ص، 243
(2) الجهشيارى: الوزراء والكتاب ص، 288
(3) الجهشيارى: ص 282 وما بعدها:
(4) الطبرى: تاريخ الأمم والملوك حوادث سنة 158 ه.
(5) ابن كثير: البداية والنهاية ج 10 ص، 100
(6) الجهشيارى: الوزراء والكتاب ص، 126
(7) المصدر السابق ذكره ص، 139