فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 320

والذرة والأرز والحبوب والسمسم، إذ عليه العشر إذا كان ريه سيحا ونصف العشر إذا كان ريه بمشقة (1) .

وأما الإقطاعات التى كانت في الأصل صوافى ـ وهى أرض كانت لكسرى ومرازبته وأعوانه وأنصاره، أو التى فر أصحابها أو قتلوا في الحرب وآلت إلى الدولة الإسلامية ـ فكان عمر بن الخطاب يقطعها لمن له مواقف في الإسلام، وعليها العشر، ويلزم صاحب الأقطاع تيسير أمر ريها وإصلاحها، ومن الناحية النظرية كان كل من يعتنق الإسلام تصبح أرضه أرض عشر بعد أن كانت أرض خراج (2) .

2 ـ الجزية: الجزية واجبة على جميع أهل الذمة، وتجب على الرجال منهم دون النساء والصبيان، على الموسر ثمانية وأربعون درهما وعلى الوسط أربعة وعشرون، وعلى المحتاج الكادح اثنى عشر درهما، يؤخذ منهم ذلك في أول كل سنة قمرية، ولا تؤخذ الجزية من المسكين الذى يتصدق عليه ولا من أعمى لا حرفة له وكذلك المترهبون في الديارات إذا كانوا فقراء، ولا تؤخذ من الشيخ الكبير الذى لا قدره له على العمل.

وكان ولاة الخراج في العراق يبعثون رجالا من قبلهم ينقون بدينهم وأمانتهم، يأتون القرية فيأمرون صاحبها بجمع من كان فيها من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والسامرة، فإذا جمعوهم أخذوا منهم الجزية على قدر طاقاتهم (3) .

3 ـ الضرائب التى تفرض على تجار أهل الذمة وتسمى المكوس وقد حددت بمقدار 20/ 1 من قيمة بضائع التجار، إن كانوا يقيمون في الدولة الإسلامية، وتجبى مرة في السنة، بشرط أن تزيد قيمة التجارة عن عشرين دينار أو مائتى درهم، وعشر قيمة بضائع التجار القادمين من خارج البلاد الإسلامية، إن زادت

(1) أبو يوسف: الخراج ص، 28

(2) المصدر السابق ذكره ص، 37

(3) أبو يوسف: الخراج ص، 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت