فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 405

تصح الاستعاذة من قضاء الله، لأنه صفة قديمة له لا يمكن تبديلها ولا تغييرها، ومثله: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) أي فاصبر لما حكم به عليك، وكذلك قول الداعي: اللهم رضني بقضائك، أي بما قضيته لي أو عليّ من غير معصية، فإن المعاصي مقضية أيضا، وقد أمرنا الله تعالى بكراهتها فنمتثل أمر الله تعالى في كراهتها وإن وقعت.

السابع عشر: التجوز بلفظ العزم على المعزوم عليه وهو كثير في القرآن، ومنه قوله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) أي ان ذلك الصبر والغفر مما يعزم عليه من الأمور، ومنه قوله تعالى: (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) تجوز بالعزم عن المعزوم عليه لتعلقه به ومعناه، ولا تعقدوا عقدة النكاح، أو يكون التقدير ولا تعزموا على تنجيز عقدة النكاح.

الثامن عشر: التجوز بلفظ الهوى عن المهوي، وهو في القرآن العظيم في موضعين أحدهما قوله تعالى: (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى) معناه ونهى النفس عما تهواه من المعاصي، ولا يصح نهيها عن هواها، وهو ميلها لأنه تكليف ما لا يطاق إلا أن تقدر حذف مضاف معناه ونهى النفس عن اتباع الهوى، فيكون من مجاز الحذف، ومنه قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) يحتمل أن يريد به بهواه لانهم كانوا يعبدون الصنم، فإن استحسنوا غيره عبدوه وتركوا الأول، ويحتمل أن يكون المراد به مجاز التشبيه، فإن الانسان إذا طاوع هواه فيما يأتيه ويتركه فقد نزل الهوى منزلة المعبود المطاع.

التاسع عشر: اطلاق اسم الخشية على المخشيّ وهو في القرآن العزيز في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ) معناه هم من عقوبة ربهم خائفون.

العشرون: اطلاق اسم الحب على المحبوب وذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت