فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 405

التسمية كان التقدير أتبرك بذكر اسم الله، وبهذا يرد على من قدّر ابتدائي، أو بدأت باسم الله، إذ لا وجه للتبريك على بعض الفعل دون سائره، ولا لنسبة ابتداء الفعل إلى التوفيق دون سائره، لأن الحاجة داعية الى التبرّك والتوفيق في جميع الفعل دون انتهائه وابتدائه.

الرابع عشر: اطلاق اسم الكلمة على المتكلم به، ومنه في القرآن كثير من ذلك قوله تعالى: (وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ) أي لا مبدل لعذاب الله، أو لا مبدل لمقتضى عذاب الله، ومنه قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) تجوز بالكلمة عن المسيح لكونه تكوّن بها من غير أب بدليل قوله تعالى: (وَجِيهًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) ولا تنصف الكلمة بذلك، وأما قوله اسمه المسيح فإنّ الضمير فيه عائد إلى مدلول الكلمة، والمراد بالاسم المسمى فالمعنى المسمى المبشر به المسيح ابن مريم.

الخامس عشر: اطلاق اسم اليمين على المحلوف وهو في القرآن في موضعين أحدهما قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) أي ولا تجعلوا قسم الله أو يمين الله مانعا لما تحلفون عليه من البر والتقوى بالصلاح بين الناس (1) .

السادس عشر: اطلاق اسم الحكم على المحكوم به وذلك قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ) أي بما يحكم به لكل واحد منهم من ثواب وعقاب فتجوز بالحكم عن متعلقه وهو المحكوم به، وكذلك التعبير بلفظ القضاء عن المقضي به في قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أعوذ بك من سوء القضاء» أي من سوء ما قضيت به، إذ لا

(1) سقط من الاصل ذكر الموضع الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت