فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 144

معاذ، عن ابن عون، قال: حدثني رجل من زريق، أن عمر كان يومئذ، قال: يعني يوم بويع أبو بكر ـ محتجزا (1) ـ يهرول بين يدي أبي بكر ويقول: ألا إن الناس قد بايعوا أبا بكر، قال: فجاء أبو بكر حتى جلس على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أما بعد فإني وليتكم ولست بخيركم، ولكنه نزل القرآن، وسنت السنن، وعلمنا فتعلمنا ان اكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور، وان اقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بالحق، وأضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع، إذا أحسنت فأعينوني، وإذا زغت فقوموني (2) .

وحدثني أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدثنا أحمد بن معاوية، قال: حدثني النضر بن شميل، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن مسلمة بن عبد الرحمن، قال: لما جلس أبو بكر على المنبر. كان علي، والزبير، وناس من بني هاشم في بيت فاطمة، فجاء عمر إليهم، فقال: والذي نفسي بيده لتخرجن الى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم. فخرج الزبير مصلتا سيفه، فاعتنقه رجل من الانصار، وزياد بن لبيد، فدق به فبدر السيف، فصاح به أبو بكر وهو على المنبر، اضرب به الحجر، قال أبو عمرو بن حماس: فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة، ويقال: هذ ضربة سيف الزبير.

ثم قال أبو بكر: دعوهم فسيأتي الله بهم، قال: فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه (3) . وقد روى في رواية اخرى أن سعد بن أبي وقاص، كان معهم في بيت

(1) يقال: احتجز بالأزار إذا شده على وسطه.

(2) ابن أبي الحديد 2: 56. تاريخ الطبري 3: 203 بصورة مفصلة. العقد الفريد 2: 130. عيون الأخبار 2: 234. سيرة ابن هشام 2: 430. جمهرة خطب العرب 1: 180.

(3) ابن ابي الحديد 2: 56. تاريخ الطبري 3: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت