فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 144

اجتمعت الأنصار الى سعد بن عبادة، فأتاهم أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة، فقال الحباب بن المنذر: منا أمير ومنكم أمير، انا والله ما ننفس هذا الأمر عليكم أيها الرهط، ولكنا نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم، وآباءهم، وأخوانهم، فقال عمر بن الخطاب، إذا كان ذلك قمت ان استطعت. فتكلم أبو بكر فقال: نحن الامراء وأنتم الوزراء، والأمر بيننا نصفان كشق الا بلمة (1) فبويع، وكان أول من بايعه بشير بن سعد، والد النعمان بن بشير.

فلما اجتمع الناس على أبي بكر، قسم قسما (2) بين نساء المهاجرين والأنصار، فبعث الى امرأة من بني عدي بن النجار، قسمها مع زيد بن ثابت، فقالت: ما هذا؟ قال: قسم قسمة أبو بكر للنساء، قالت: اتراشونني عن ديني، والله لا أقبل منه شيئا، فردته عليه (3) .

حدثني يعقوب بن شيبة، باسناد رفعه الى طلحة بن مصرف (4) قال: قلت لهذيل بن شرحبيل ان الناس يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى الى علي عليه السلام، فقال: أبو بكر، يتأمر على وصى رسول الله صلى الله عليه وآله، ود أبو بكر انه وجد من رسول الله صلى الله عليه وآله عهدا فخزم أنفه (5) .

وحدثني أحمد بن اسحاق بن صالح، قال: حدثني عبد الله بن عمر بن

(1) الابلمة: بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما: خوصة المقل. يقول: نحن واياكم في الحكم سواء، لا فضل لأمير على مأمور، كالخوصة إذا شقت اثنتين متساويتين.

(2) القسم: العطاء.

(3) ابن أبي الحديد 2: 52.

(4) أبو محمد طلحة بن معروف بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث الهمداني اليامي المتوفى 112، كان عثمانيا، وأما هزيل بن شرحبيل الازدي الكوفي فانه لم يدرك النبي (ص) وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين. تهذيب التهذيب 5: 25. الاصابة 3: 619. الطبقات الكبرى 2: 26.

(5) ابن أبي الحديد 2: 53. الطبقات الكبرى 2: 26 وفيه عن وكيع بن الجراح، وشعيب بن الحرب عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف. ووكيع بن الجراح مجروح جدا وقد قدح فيه أحمد بن حنبل بثلاث جرحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت