فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 144

فاطمة عليها السلام، والمقداد بن الأسود ايضا، وانهم اجتمعوا عللاى ان يبايعوا عليا عليه السلام، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت، فخرج إليه الزبير بالسيف، وخرجت فاطمة عليها السلام، تبكي وتصيح فنهنهت من الناس، وقالوا: ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه الناس، وانما اجتمعنا لنولف القرآن في مصحف واحد، ثم بايعوا أبا بكر، فاستمر الأمر واطمأن الناس (1) .

وحدثني أبو زيد عمر بن شبة، قال: أخبرنا أبو بكر الباهلي. قال: حدثنا اسماعيل بن مجالد، عن الشعبي قال: سأل أبو بكر فقال: أين الزبير، فقيل عند علي وقد تقلد سيفه، فقال: قم يا عمر، فقم يا خالد بن الوليد، انطلقا حتى تأتياني بهما، فانطلقا، فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج، فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟ فقال: نبايع عليا فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه، وقال: يا خالد دونكه فامسكه ثم قال لعلي: قم فبايع لأبي بكر، فتلكأ واحتبس فأخذ بيده، وقال: قم فأبى أن يقوم، فحمله ودفعه كما دفع الزبير، فأخرجه، ورأت فاطمة ما صنع بهما، فقامت على باب الحجرة، وقالت: يا أبا بكر أسرع ما اغرتم على أهل البيت رسول الله، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله، قال: فمشى إليها أبو بكر بعد ذلك وشفع لعمر وطلب إليها فرضيت عنه (2) .

وحدثنا أبو زيد: حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا الحرامي قال: حدثنا الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن ابن عباس، قال: مر بعلي وعنده ابن عباس بفناء داره فسلم، فسألاه: اين تريد؟ فقال: مالي بينبع.

(1) ابن أبي الحديد 2: 56.

(2) ابن أبي الحديد 2: 57. كفاية الطالب: 370. صحيح البخاري فرض الخمس. صحيح مسلم 2: 72. مسند احمد 1: 6. تاريخ الطبري 3: 202. سنن البيهقي 6: 300. ابن كثير 5: 285. تاريخ الخميس 2: 193. الغدير 7: 226. النص والاجتهاد: 82. مصالب القواصب 1: خ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت